nbsp;مكرم محمد أحمد

يمثل رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نيتانياهو بفكره وتربيته وتاريخه وسياسياته وتحالفاته إحدي العقبات الصعبة التي تواجه عملية السلامrlm;

,rlm; ليس فقط لانه رضع التطرف صغيرا عن والده بزيون نيتانياهو احد القادة التاريخيين في عصابة جابوتونسكي أشد الزعماء الصهيونيين تطرفاrlm;,rlm; او لأن زوجته سارة تكاد تكون من الطينة او العجينة ذاتهاrlm;,rlm; ولكن لانه أمضي حياته السياسية حتي جاوز الستينrlm;,rlm; وهو يعارض قيام الدولة الفلسطينية من منطلق عقائديrlm;,rlm; ينكر علي الفلسطيينيين حقوقهم في أرضهم التي يعتبرها ارض اجداده واسلافهrlm;,rlm; وعندما واتته الفرصة لتشكيل الحكومة الاسرائيلية للمرة الثانية قبل مايقرب من عامينrlm;,rlm; حرص نيتانياهو علي تشكيل تحالف يضم كل صقور اليمين المتطرفrlm;,rlm; علي حين كان في وسعه اختيار شركاء اقل عنصرية وتطرفاrlm;,rlm; فقط ليؤكد التزامه بالاستمرار في بناء المستوطنات ورفضه الدولة الفلسطينية وقدرته علي رفض ضغوط الامريكيينrlm;!rlm;
وفضلا عن غروره الشديد وشخصيته الاستعراضية يكاد يكون نيتانياهو لزرابة لسانه وقوة حجته أكثر الزعماء الاسرائيليين قدرة علي التأثير في مواقف جماعات الضغط الصهيونية في الولايات المتحدة وتحريكها في الوقت الذي يشاء ضد الادارة الامريكية ان لم ترضخ لمطالبه وقد فعلها مع الرئيسين كلينتون وأوباماrlm;,rlm; وهو الذي يروج لعدد من الافكار الخبيثة يطلقها كحقائق تنتشر علي كل لسانrlm;,rlm; يساعده علي ذلك خبرته في التسويق والعلاقات العامةrlm;,rlm; فهو الذي روج لمقولة عدم وجود طرف فلسطيني يشارك في عملية السلامrlm;,rlm; ورفض استئناف المفاوضات من حيث انتهت المفاوضات السابقة بدعوي ضرورة ان تبدأ المفاوضات دون شروط مسبقةrlm;!rlm; وهو يأتي الي التفاوض هذه المرة مستخدما كل مهاراته ليجعل من قضية امن اسرائيل ذريعة تبرر توسع اسرائيل علي حساب الارض الفلسطينيةrlm;,rlm; بحجة انها انسحبت من لبنان ولم تحصل سوي علي الارهاب وانسحبت من غزة لتصبح أقرب مرمي من صواريخ حماس والجهادrlm;,rlm; و هي لاتريد ان يتكرر ذلك في انسحابها من الضفةrlm;!rlm;
ويكاد يكون نيتانياهو هو الملك في اسرائيل الآن خلفا لشارونrlm;,rlm; تزداد شعبيته وتترسخ سلطته القوية علي كل فرقاء تحالفه بمن في ذلك الاشد تطرفا ـ وقد لايكون هناك علي ساحة اسرائيل السياسية بديل سواه بسبب تمزق اليسار والضعف المتزايد لحزب العملrlm;,rlm; واضطراب صفوف حزب كاديما الذي ترأسه وزيرة الخارجية السابقة تسيبي ليفنيrlm;..rlm; والآن ثمة من يروجون في اسرائيل والولايات المتحدة لإمكانية ان يقود اليمين الاسرائيلي ممثلا في تحالف الليكود عملية السلام مرة ثانية كما فعل بيجين مع الرئيس السادات من خلال اتفاق سلام بين نيتانياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباسrlm;,rlm; كيف يحدث ذلك وأين تذهب أفكار نيتانياهو بكل تاريخه وماهي الدوافع التي تلزمه هذا التغييرrlm;,rlm; وهل يمكن ان يتراجع الطبع لصالح التطبع؟rlm;!rlm;

nbsp;