قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

عدنان حسين

لا خطأ طباعياً في الكلمة الثانية من عنوان هذا العمود، فمنذ أشهر وquot;شبكةالإعلام العراقيquot; منشغلة بإقصاء بعض كوادرها المتمرّسة، وبالذات في صحيفةquot;الصباحquot; حتى ليخيل لنا أن الشبكة، بدل أن تنصرف إلى تحسين أدائها وتقديمخدمة للجمهور تتناسب مع المبالغ الطائلة التي تنفقها الدولة عليها، قد نصبتمقصلة عند أبوابها لإعدام كفاءاتها.
لنذكّر بأنه منذ بضعة أشهر قرر مجلس أمناء الشبكة الاستغناء عن (اقرأوا: طرد) الزميل عبد الستار البيضاني من رئاسة تحرير quot;الصباحquot; بعد أشهر قليلة من اختياره من المجلس نفسه وليس أحداً غيره لهذه المهمة إثر نجاحه الواضح في إدارة مجلة quot;الشبكة العراقيةquot;. لم يكن قرار الاستغناء مُسبباً ما جعله موضع انتقادات قوية في الوسط الإعلامي، ويبدو أن تلك الانتقادات طرقت أسماع رئيس الوزراء الذي طلب من مجلس الأمناء التراجع عن قرار الاستغناء (الطرد)، فكان له ما أراد، لكن بعد بضعة أشهر فقط عاد المجلس الذي يبدو انه لم ينم ليله منذ ذلك الوقت، ليسجل quot;نصراً مؤزراًquot; على الزميل البيضاني بطرده طردة بائنة. والأرجح انه على أثر هذا النصر الشبيه بانتصارات الطاغية المقبور صدام حسين خافت الجحافل الأميركية فانسحبت شرّ انسحاب من كامل الأراضي العراقية وفرّ الجنود الأميركيون عبر الحدود إلى الكويت وهم لا يلوون على شيء! فحققت الشبكة لنفسها إحدى الحُسنَيين!
والآن تستكمل إدارة الشبكة مسلسل إعداماتها لكفاءاتها الصحفية بطرد اثنين آخرين من أفضل صحفيي quot;الصباحquot;، هما الزميلان أحمد عبد الحسين وأحمد حسين (يقال إن آخرين مدرجون على لائحة الإعدام). وكما مع البيضاني لم تكشف إدارة الشبكة عن الأسباب الموجبة للاستغناء (الطرد) الجديد، لكن المعروف إن هذين الزميلين والآخرين المرشحين للحاق بهم هم ممن شاركوا في التظاهرات التي انطلقت في 25 شباط الماضي وكانوا من ناشطيها، وهي التظاهرات التي حاولت الحكومة منعها وواجهتها، كما يعرف الجميع، بالقسوة المفرطة عندما لم تخضع لإرادة المنع.
وعلى أية حال فإننا في مؤسسة المدى للإعلام والثقافة والفنون نرغب في توجيه بعض الشكر لإدارة شبكة الإعدام العراقي، فهي بحملة إعداماتها لكفاءاتها تؤدي لنا خدمة جليلة من دون مقابل، لأننا في سبيلنا إلى تطوير مؤسستنا، وكانت أكبر مشكلة تواجهنا ندرة الكفاءات المتمرسة، وها هي الشبكة تقدّم إلينا على طبق من ذهب كوكبة من أفضل صحفييها الذين سيجدون أبواب مؤسستنا مفتوحة لهم على الرحب والسعة، واثقين من أنهم، إذا ما قبلوا بعرضنا، سيمثّلون إضافة نوعية جيدة إلى مؤسستنا التي تتطلع لتحقيق قفزة جديدة في نشاطها الإعلامي والثقافي والفني، ونأمل أن quot;ترميquot; إلينا الشبكة بالمزيد من كوادرها الماهرة، ورب رمية من غير رام..
ولا عزاء لشعب -هو شعبنا- كُتب عليه أن تكون دولته، سابقاً ولاحقاً، أكثر من تنبذ كفاءاته وتبطش بهم.