قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

الرياض السعودية

من تابع أعمال اجتماع اللجنة الوزارية العربية أمس في القاهرة، وبحث تقرير بعثة المراقبين العرب، يتأكد ـ بما لا يدع مجالا للشك ـ أن الملف السوري أصبح في طريقه بصورة عاجلة إلى مجلس الأمن، وأن من سرّع بإحالته إلى المجلس، ليسوا المراقبين أو اللجنة، أو الجامعة العربية، وإنما النظام السوري نفسه.
فاللجنة الوزارية قالت بصورة مباشرة إن مهمة المراقبين مستمرة في سورية، إلى أن تضع دمشق حدا لعمليات القتل التي تتصاعد أكثر فأكثر منذ أن وطئت أقدام المراقبين الأراضي السورية.
إن استمرار القتل من قبل النظام، وعدم الركون إلى منطق العقل والضمير الوطني، واعتبار المحتجين من الرعاع وقطاع الطرق والتعامل معهم على أنهم إرهابيون، سيؤدي بالملف إلى مكانه الطبيعي، حيث ربما تصحو هناك الضمائر وتضع حدا للعمليات الإجرامية لهذا النظام.
ما جرى في الاجتماع من خلافات في وجهات النظر بين أعضاء اللجنة، دليل عافية في الجسم العربي، كما أنه دليل تفاعل مع قضية بحجم القضية السورية التي من شأنها أن تقلب موازين المنطقة. فالسرعة والتسرع غير مطلوبين في هذه الظروف، وما خرج به الاجتماع يؤسَس عليه في مستقبل التعاطي مع أي من الأزمات داخل الجامعة العربية في علاقة أعضائها بعضهم ببعض، وفي العلاقة مع الآخرين.
ما خرجت به لجنة المتابعة، لم يرض المعارضة السورية التي كانت تعول على الاجتماع كبير الأمل في اتهام النظام، كما أنه لم يرض النظام الذي كان يريد من اللجنة أن تكون قراراتها نسخة عن قرارات الجامعة القديمة التي كانت لا تعير الشعوب الاهتمام المطلوب.