لم تصدق الجدة ما رأته عيناها، وكادت تفقد صوابها، وأخذت تصرخ بصوت مرتفع، وكأنها تصارع كابوسا في نومها، حينما اكتشفت صدفة، أن محفظ القرآن الذي يأتي إلى بيت العائلة لتحفيظ الابناء آيات كتاب الله، يتحرش بحفيدتها البالغة من العمر ثماني سنوات، ويتحسسها في مناطق العفة من جسدها النحيل، ويعبث ببراءتها، اثناء تحفيظها، في صورة تبرز حجم التناقض بين الهدف الذي أُحضر من أجله، وrdquo;سموم الأدبrdquo; المخزنة في احشاء تفكيره.

(أ أ) امرأة آسيوية بلغت من العمر عتيا، اعتادت على حضور مواطنها ldquo;المتهمrdquo; (م م ك)، ابن الثلاثين عاما، الى بيت ابنتها، لتحفيظ ابن ldquo;الأخيرةrdquo;، وطفلتها المجني عليها، ذات الثمانية أعوام، كتاب الله، والتسميع لهما، للتثبت من حفظهما آياته، ولم يدر في خلدها ان هذا ldquo;الزائرrdquo;، الذي يفترض ان يتمتع بحصانة ضد افعال الشيطان، سيظهر بوجه آخر قبيح، ويخلع عن نفسه رداء العفة والامانة، ليستغل ضعف ادراك حفيدتها، وrdquo;ينقضrdquo; على براءتها.

ووفق اقوال ldquo;الجدةrdquo;، في محضر الإفادة للشرطة، فإن المتهم حضر ذات مساء الى بيت ابنتها الكائن في جزيرة النخلة، لتعليم حفيديها (و) والطفلة (ا) كتاب الله، وrdquo;بدأ مهمتهrdquo;، بحضور الجدة التي بقيت في غرفة المعيشة نفسها الى حين انتهاء تحفيظ (و)، ثم تركت الغرفة لتأدية صلاة العشاء، وعندما عادت اليها لتسأل المتهم أحد الأسئلة، تفاجأت به يتحسس جسم الطفلة في مناطق عفتها، ويحاول الإقتراب منها، بصورة معيبة، تؤشر على نيته في مواصلة تحرشه، وراحت تصرخ في وجهه، مستنكرة سلوكه الذي يتنافى تماما مع ما يفترض ان يتحلى به من اخلاق كونه مسلما ومعلما لكتاب ودين الله.

اما الطفلة المجني عليها، فسجلت اقوالها عن الحادثة بسجيتها البريئة، بعدما حاولت النيابة سؤالها من باب الاستئناس، وذكرت ان هذه المرة ليست الاولى التي تتعرض فيها الى التحرش من قبل المتهم الذي كان يستغل وحدته معها عندما يترك شقيقها الغرفة، لينقض على طفولتها، رغما عنها، مضيفة انها كانت تخشى على نفسها ابلاغ والديها بهذا ldquo;الفعل المشينrdquo;.

شهد (س خ م)، ضابط مناوب لدى مركز شرطة الموانئ الذي تم تسجيل البلاغ فيه، بان المتهم ضُبط في مركز شرطة المطار اثناء محاولته مغادرة الدولة بعد يومين من الواقعة، وانه تم احضاره الى المركز الذي يعمل فيه، ليعترف اثناء استجوابه، بهتك عرض الطفلة اثناء تدريسها القرآن، وانه أمسك بها في اكثر من عضو في جسمها، بزعم ldquo;انها كانت تهرب منه لأنها لا تود الحفظrdquo;.