قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

مشاري الذايدي

الهجوم الإجرامي على نقطة الحدود السعودية في جديدة عرعر، شمال البلاد، ليس جديدا.
سبق أن تعرضت نقطة أخرى في الحدود الشمالية في يناير (كانون الثاني) من العام السالف لبعض القذائف، قيل إنها من ميليشيات البطاط الشيعية التابعة لإيران، كما تعرضت الحدود الجنوبية لهجمة منسقة من «القاعدة في اليمن»، من جهة مدينة شرورة، وذلك في يونيو (حزيران) من نفس العام. هلك فيها إرهابيون بعد توغل بعضهم داخل المدينة ومبنى المباحث فيها.


السعودية هدف رئيسي للجماعات الإرهابية، سنيها وشيعيها. واستقرارها بحد ذاته، في هذه الفوضى العربية، مستفز لجماعات الخراب والقتل، ناهيك عن دورها الإقليمي الكبير في حفظ الاستقرار بالمنطقة، وكسر شوكة الإرهابيين.
السعودية هدف ليس فقط لهذه الجماعات العارية من الدبلوماسية، بل هي هدف لجماعة الإخوان المسلمين، ومن يطالع منابر الجماعة التلفزيونية، مثل قناتي «مكملين» و«رابعة» يجد منهجا دائما في استهداف السعودية. ولهذه الدعايات، يجب أن نعترف بهذا، من يروجها ويقتنع بها داخل السعودية، فما زالت ثقافة الإخوان المريضة مهيمنة على كثير من العقول في السعودية وخارجها، حتى ممن يتوهم أنه مستقل أو حتى مخالف لبعض سياسات الإخوان، فـ«موتور» أو محرك التفكير العميق لهؤلاء، هو صناعة إخوانية.


نحن في حرب مع الإرهاب المتأسلم، حرب بما تعنيه الكلمة من معنى، ولا يريد أنصار جماعة الإخوان، أو من يستخدم محركها التفكيري، أن يكون الأمر كذلك، فمن وجهة نظر هؤلاء، وبعض صخابي اليسار والقومية، فـ«داعش» و«القاعدة»، ليسا إلا صنيعة مخابرات دول، ثم يختلفون في تحديد هذه الدول، فمن قائل إنها أميركا، بل إيران، بل روسيا، بل مخابرات الأسد، وحتى من قائل السعودية! والحق أن ثقافة «داعش» و«القاعدة» هي نتاج: قطب والمودودي والظواهري وبلحاج وبديع والشاطر والزمر والنبهاني والقرضاوي والحوالي والزنداني وعزام وابن لادن والزرقاوي والبغدادي والمقدسي وبكري والوحيشي والمجاطي والمقرن وغنيم، وعشرات من منظري وكتبة وسياسي فكر الجماعة. هم من تسيد المشهد التوجيهي للجمهور العربي طيلة عقود، وما زالوا، رغم كل ما يقال ضدهم من هجاء إعلامي سطحي.
هل نحن نحارب هؤلاء الإرهابيين؟
على المستوى الأمني، هناك معارك مجيدة خيضت مع هؤلاء المجرمين، منذ 2003 لليوم، استشهد كثير من رجال الأمن السعوديين، وسقط من الإرهابيين كثير.


عسكريا، شاركت القوات السعودية الجوية في التحالف الدولي لمحاربة «داعش» في سوريا. سياسيا، السعودية مؤسسة لتحالف دولي ضد الإرهاب، ولا غنى عنها، فهي حاضنة الحرمين، في أي حرب تشن ضد الإرهاب.
خادم الحرمين الشريفين، عافاه الله، قال في كلمته المكتوبة الموزعة لأعضاء مجلس الشورى، ألقاها نيابة عنه ولي العهد الأمير سلمان بن عبد العزيز: «نؤكد عزمنا على مواصلة العمل الفكري والأمني للتصدي للإرهاب، ولن يهدأ لنا بال حتى نحصّن بلادنا الغالية من هذا الخطر».


حرب الفكر ليست بأثر ولا إثر الحرب الأمنية والعسكرية.