قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

سعد الحميدين

في القمة الخليجية، والزيارات الملكية التي قام بها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز للدول الخليجية الشقيقة ما يدل على التلاحم، والقرابة، والتواشج لتنسيق المواقف بين دول مجلس التعاون الخليجي التي يجمعها الهدف الواحد، فهي مشتركة في كل ما ينفع ويرفع ويحمي المنطقة، فدول الخليج العربي يجمعها -إلى جانب المصالح المشتركة- العادات والتقاليد والمصاهرة، وقد حباها الله جميعاً بالخيرات التي عملت كل دولة بالتعاون مع شقيقاتها في سبيل التطور والعمل على اللحاق بالركب الحضاري الذي يتنامى يوما بعد يوم، وقد كان التلاحم الذي تأتى نتيجة حسن النوايا وحسن الجوار، والإحساس بمسؤوليته تجاه شعوب دول المجلس، وما حصل من مواقف كانت ضد كل من أراد بدول مجلس التعاون الخليجي شراً، هي المحك الذي بيّن الصدق بالعمل رجالاً، وعدة وعتاداً، فقوات درع الجزيرة، والتحالف كلها تعمل من أجل الدفاع عن المنطقة، وحمايتها مع المحافظة على ركيزة السلام وبسط الأمن والأمان في أرجاء المنطقة والتصدي لكل ما يعكر الصفو، وخاصة ما تقوم به دولة الفرس الحالمة بالسيطرة وبسط النفوذ، وما تلقته من دروس تمثلت في المواقف الشجاعة من عاصفة الحزم، وإعادة الأمل، وها هي إيران ترى انكشاف أوراقها ذات النوايا السيئة حيث لم تترك أي وسيلة دنيئة إلا وذهبت إليها، فجواسيسها يكشفون، ومن غررت بهم ينهارون، وتتهاوى كل وسائلها التي تتكئ عليها، وذلك بفعل التقارب والتعاون والتفاهم والتشاور، وعلى رأسها توحيد الموقف تجاهها والعمل على تقويض كل ما تحاول أن تبنيه وتنفذ من خلاله إلى المنطقة.

لقد كانت هذه الأيام ممثلة ومجسدة لحقيقة التعاون بمعناه الفعلي، إخوة في السراء والضراء، فكلهم يمثلون الأخوة والقرابة والتكاتف، وما يشهده مجلس التعاون الخليجي من تطورات، وقرارات تنفذ في صالح أبناء المنطقة، وقد تحقق الكثير، والقادم يبشر بما هو أفضل حيث يخيم الصفاء والنقاء، وفي ذلك دليل على أن القواسم المشتركة في هذه الفترة الحرجة التي يمر بها الوضع العربي، هي بحاجة إلى العمل الجماعي بتحقيق الهدف المرسوم الذي يعمل على رقي وتطور بلدان الخليج العربي، وهي كلها مدركة لذلك، وحصل ما تريد فهو مشهود، حيث تخطت الدول الخليجية دولاً كانت تعتبر في المقدمة، وبفضل الأمن وحسن النوايا، وتعاضد الأشقاء، سعت كل دولة حسب إمكاناتها إلى العمل النافع الجاد، فكان الاهتمام بالتعليم، فكل الدول الخليجية يوجد بها جامعات على أعلى المستويات، وهي تتوسع في هذا المجال، وخصوصاً ما يتوجه تقنياً، وفكرياً، والصناعة لها دورها، والعمل على كبح سيل الاستهلاك والتوجه إلى الاكتفاء الذاتي ومن ثم التصدير، وتبادل المصالح بين الجيران، وفي ذلك بشائر اتجاه إلى الاتحاد الخليجي، فالمناخات الاجتماعية واحدة، والتنقل وتبادل الزيارات بين المواطنين الخليجيين يشهد ازدهاراً وكثافة، والمصاهرة منذ القدم وزادت في السنوات الأخيرة، وقد ساهم الخريف العربي في بث روح التماسك وتنسيق المواقف بين الأشقاء.

دول مجلس التعاون الخليجي العربي، هي مثال التقارب والتمازج، والتعاون بمعناه العملي الفعلي ويمثل رأس القائمة ويجسد الأمل المشترك في النماء والتطور تحت مظلة أمنية تسعد الجميع.