: آخر تحديث

يهود المغرب ينعون آرون منسونيغو .. حاخام البلاد الأكبر يفارق الحياة

وائل بورشاشن 

 توفي حاخام المغرب الأكبر آرون منسونيغو، اليوم الثلاثاء، في مستشفى شعاري زيديك بالقدس، عن سن يناهز 90 سنة. وولد الراحل في فاس سنة 1929، وتتلمذ بها ثم درّس بالمدرسة العليا التلموذية "باي-لي-بان" في فرنسا.

وتلقت الطائفة اليهودية بالمغرب بحزن كبير وفاة الحاخام الأكبر لليهود المغاربة، وهو الذي "كانت شخصيته كاريزمية، وكان رجلا ذا مسار مهني ديني استثنائي" وفق الطائفة اليهودية.

وأضافت الطائفة، في بلاغ لها توصلت به هسبريس، أن "الراحل كان لا يتردد أبدا في العمل على المشاريع التعليمية والخيرية، وسخر حياته لإصدار مخطوطات ومؤلفات أسياد اليهودية المغربية، التي طُبع من بينها العشرات عبر العالم، حتى نستطيع الانتباه إلى حكمة البعد الروحي والفكري للحاخامات الكبار المغاربة البارزين، الذين كان من ورثتهم".

وذكر المصدر نفسه أن الحاخام الأكبر الراحل، آرون مونسونيغو، كان "محترما جدا ومحبوبا، ومعجَبا به من طرف الجميع داخل الطائفة، كما كان مرجعا في الأسئلة الحاخامية والهالاخية"، بمعنى اليهودية التلمودية والشريعة اليهودية.

بدورها أوضحت زهور رحيحيل، محافظة متحف التراث الثقافي اليهودي بالدار البيضاء، أن المغرب هو "البلد العربي الإسلامي الوحيد الذي مازالت فيه وظيفة الحاخام الأكبر".

وأضافت رحيحيل أن الجماعة اليهودية دينيا تحت إمرة أمير المؤمنين، ملك المغرب، وعندما تكون الأعياد الدينية أو الأعياد الوطنية يكون دائما حاخام المملكة الأكبر ممثلا دينيا عن الجماعة اليهودية، بجانب سيرج بيرديغو، الأمين العام للطوائف اليهودية بالبلاد، ويقدم التهاني إلى أمير المؤمنين باسم اليهود المغاربة.

الراحل حاصل على شهادة "الحبر القاضي" من مجلس "الحاخامات الثلاثة الكبار الأورثودوكسي" في باريس، وأصبح مسيرا لـ"مدرسة تلموذ توراة" بالدار البيضاء، سنة 1952، بدعوة من رئيس الطائفة اليهودية في الدار البيضاء.

وفي 1954 أصبح الراحل أستاذا بالمعهد الحاخامي تحت إدارة صول آبدانان، الحاخام الأكبر للمغرب آنذاك، ثم انتخب سنة 1960 مندوبا عن "أوزار هتوراه المغرب"، التي تطورت ليصبح عندها فريق يتكون من 1000 طالب، وهي مدارس تقدم تعليما عاما، وتعليما دينيا يتلاءم مع التقاليد والقيم اليهودية المغربية.

وفي سنة 1966، أصبح الحاخامُ الأكبر آرون منسونيغو عضوا مؤسسا لمدارس "أوزار هتوراه بفرنسا"، التي وصل عدد طلابها إلى 4000 تلميذ؛ كما كان يعمل سنة 1978 إلى جانب أبيه الراحل، الحبر الأكبر يديديا مونسونيغو الذي كان أسلافه، أبا عن جد، أحبارا كبارا للمغرب منذ سنة 1492، ثم بدأ وضعه في التطور داخل لجنة الطائفة بالدار البيضاء، حيث أصبح عضوا نشطا تحت رئاسة الراحل د.بانزكان.

وأصدر الحبر الأكبر آرون منسونيغو مجموعة مطبوعات ومؤلفات "أسياد اليهودية المغربية"، وخلف أباه في فبراير من سنة 1998 في منصب حبر المغرب الأكبر، ثم مُنح شارة فارس في وسام عرشِ يونيو من سنة 2009.

 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.