: آخر تحديث

مملكة السلام

  بينة الملحم

في العرف الدبلوماسي أن تكون الدول مسالمة شيء وأن تكون الدولة صانعة للسلام أمر آخر! على مر تاريخ الدبلوماسية السعودية، لم يكن النفوذ هو الهدف من المبادرات، بل كانت المبادرات السعودية كلها تهدف إلى رسم مسار مستقرّ في المنطقة وذلك لمصلحة أمن المنطقة الذي لا يمكن أن يزدهر مستقبل الإنسان من دونه.

حينما رعى ملك الحزم والعزم والسلام وتم في مملكة السلام توقيع «اتفاقية جدة للسلام» بين جمهورية أثيوبيا ودولة إرتيريا كـاتفاقية تاريخية تحقق السلام بين الدولتين وتنعكس على شعوب المنطقة وبعد قطيعة بين البلدين دامت أكثر من عشرين عاماً أعاد لي الحدث وتذكرت عنوان التقرير والتساؤل المثير للسخرية الذي طرحه معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى والمنشور في موقعها على شبكة الإنترنت في 6 مايو، 2015 وتساءلت حوله سابقاً: هل تستطيع المملكة أن تقود العالم العربي نحو السلام؟ ولكننا سنعيد طرح السؤال بصيغة مختلفة وللعارفين بتاريخ السياسة السعودية على طوال تاريخها: هل تستطيع المملكة أن تقود العالم نحو السلام؟

ويجيب على هذا التساؤل ردود الفعل العالمية على هذه المصالحة التاريخية وما أبرزته العديد من وسائل الإعلام العالمية والتي تؤكد أن المملكة دولة مسالمة لا تؤيد السلام في العالم فحسب بل ترعاه وتسعى إليه وتصنعه منذ أن رعت اتفاق الطائف واتفاق مكة واتفاقات مصالحات لا تحصى، في العام 2018 بين إريتريا وجيبوتي، ‏2018 بين إثيوبيا وإريتريا، ‏2018 بين فرقاء الأفغان، ‏2007 بين حماس وفتح، ‏2007 بين السودان وتشاد، ‏1981 بين المغرب والجزائر، ‏1987 بين البحرين وقطر، ‏1989 اتفاق طوائف لبنان، ‏1993 بين فصائل الأفغان.

هذه هي الدبلوماسية السعودية المتزنة؛ والتي لم يُعهد عنها إلا أنها تضع سياساتها ضمن مصالحها التي لا تسيء إلى أحد على عكس المتكسبين من سوق وبورصة حروب العالم أو المقامرين بها من تحت طاولة المفاوضات السياسية أو كمثل بعض الدول التي تضع سياساتها ضد مصالح غيرها حتى وإن لم يكن لها مصلحة.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد
مشاري الذايدي

خشبة خاشقجي  

1