: آخر تحديث

هنا المنامة

 عبدالله العلمي

المنامة نجحت بكسر محاولات اختراق النسيج الداخلي التي سعت للتحريض الطائفي البغيض، ودعم الممارسات الخارجة على القانون.

 مسؤولية كبيرة

فازت البحرين هذا الأسبوع، وللمرة الثالثة في تاريخها، بعضوية مجلس حقوق الإنسان التابع لمنظمة لأمم المتحدة بعد حصد 165 صوتا من أصل 192 صوتا للفترة من عام 2019 وحتى عام 2021.

أهداف المنامة واضحة؛ نبذ الفرقة والطائفية ومكافحة التطرّف والإرهاب، وحماية قيم السلام والتسامح واحترام حقوق الإنسان وحرياته المدنية والاقتصادية والاجتماعية.

كذلك شهد العالم على حرص المنامة على ترسيخ الوسطية والتعايش بين الأديان والثقافات والحضارات، وضمان الكرامة والعدالة الإنسانية لجميع المواطنين والمقيمين من خلال الدستور والقوانين والتشريعات.

كل هذه الأدلة تشير لتقدم البحرين في تعزيز حقوق المواطنة، وترسيخ المشاركة الشعبية، وإرساء دولة القانون والمؤسسات.

هذا الإنجاز لم يأتِ من فراغ، ملف ترشح البحرين لعضوية مجلس حقوق الإنسان يتضمن 7 تعهدات مبنية على إنجازات البحرين في مجالات حقوق المرأة، وحقوق الطفل، ومحاربة الاتجار بالأشخاص، وحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، والتسامح الديني وحرية المعتقد، وحماية حقوق العمّال وأهداف التنمية المستدامة.

إضافة إلى ذلك، حققت البحرين العديد من الإنجازات الحقوقية منذ التصويت على ميثاق العمل الوطني الذي عمّق الإرث الحضاري للبحرين وأكد سيادة القانون ونزاهة القضاء واستقلاليته كأساس للحكم. كذلك اجتازت البحرين بتألق مرحلة إقرار ميثاق العمل الوطني وتدشين رؤية البحرين الاقتصادية 2030 كوثيقة وطنية.

الأدلة على نجاح وتفوق المنامة كثيرة، فقد تمّ اختيار البحرين لتكون أفضل بلد من بين 68 دولة للإقامة والعمل للعمّال الأجانب للعام 2018، وتصنيفها في المركز الأول على مستوى الدول العربية والمركز 47 على المستوى العالمي لمؤشر رأس المال البشري الصادر عن البنك الدولي. كذلك حصلت البحرين عام 2018 على المركز الثاني خليجيّاً، والرابع عربيّاً، في مؤشر بازل لمكافحة غسل الأموال ومخاطر تمويل الإرهاب.

لم تكن مهمة المنامة لتحقيق السلم الاجتماعي مفروشة بالورد والريحان؛ فقد تصدّت المنامة للمخططات الإيرانية للهيمنة والتدخلات في شؤونها الداخلية عبر تجنيد عناصر إرهابية، وتنظيم دورات تدريبية عسكرية واستخبارية، وتهريب الأسلحة والمتفجرات. كذلك نجحت المنامة بكسر محاولات اختراق النسيج الداخلي التي سعت للتحريض الطائفي البغيض، ودعم الممارسات الخارجة على القانون.

نجحت المنامة، ورَسَبَ الإعلام الموجّه عبر عشرات القنوات والمواقع ومنصات الإشاعات.

في نفس الوقت، كانت البحرين تنجز مشروع طريق اللؤلؤ، أحد أبرز المشروعات الثقافية لتحويل المُحَرَقْ، عاصمة الثقافة الإسلامية لعام 2018، إلى متحف مفتوح يمتد داخل المدينة إلى مسافة تصل إلى ثلاثة كيلومترات. الإضافة الجمالية الأخرى تنظيم مبان تراثية على جانبيْ الطريق أعدتها هيئة البحرين للثقافة والآثار.

المنامة تعمل اليوم بجهد واضح لتوفير الأدوات المؤسسية والتنظيمية، فقد أقرّت الأسبوع الماضي قانون ضريبة القيمة المضافة ودعم الخزينة العامة، لتحقيق استدامة الوضع المالي وإصلاح الإيرادات الحكومية.

هذه الأهداف تتطلب تعزيز كفاءة الإنفاق والرقابة المالية والإدارية وحوكمة عمليات الصرف في الأجهزة الحكومية. في نفس الوقت، تسعى الحكومة البحرينية لتحقيق تسعير عادل لمتطلبات تمويل ميزانية الحكومة وتطبيق مبادئ الشفافية وتعزيز ثقافة ريادة الأعمال.

فوز مملكة البحرين بعضوية مجلس حقوق الإنسان يعدُّ مسؤولية كبيرة. لكن البحرين ستنجح في هذه المهمة، فهي أنشأت المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان، والأمانة العامة للتظلّمات ومكتب المفتش العام بجهاز الأمن الوطني، ولجنة تُعنى بحقوق الإنسان في مجلسي الشورى والنواب.

اليوم الأربعاء يبدأ فتح باب الترشيح للانتخابات النيابية والبلدية في البحرين. هنا أيضا، تؤكد المنامة على أهمية صوت المواطن في “المحرق” و”سترة” و”الرفاع″ و”مدينة عيسى” و”مدينة حمد” كعنصر رئيسي في رسم الخطط والاستراتيجيات التنموية والتشريعات.

 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد