: آخر تحديث

«التسريبات» وتساؤلات مهمة!

 خالد السليمان

حسنا، اتضح أن معظم التسريبات الإعلامية التي بدأت في التدفق منذ الساعات الأولى في حادثة خاشقجي رحمه الله صحيحة، لكن هذا يطرح سؤالا مهما، ليس عن مصدر هذه التسريبات وأهدافه وحسب، وإنما أيضا عن كيفية حصوله على هذه المعلومات الدقيقة؟!

بالنسبة لي ولجميع الذين شككوا فيها منذ البداية فإننا اتخذنا الموقف المهني الصحيح، فلا يمكن أن تبنى المواقف على تسريبات مجهولة المصدر تنشرها وسائل إعلام عدائية، وكان لابد من انتظار صدور معلومات من مصادر معلنة أو بيانات رسمية، فلا تثريب على كل الذين تصدوا لهذه التسريبات منذ البداية، خاصة مع تدرج التسريبات بشكل ممنهج لتغذية نار الحدث، وتناسق الحملة الإعلامية الشرسة التي كان واضحا أنها تستهدف بلدا بأكمله وليس الذين ارتكبوا الجريمة!

المتهمون اليوم في عهدة القضاء وسينالون المحاكمة العادلة التي يستحقونها، لكن السؤال الذي يستحق جوابا عادلا: كيف حصلت السلطات التركية على المعلومات الدقيقة عن حادثة خاشقجي، فإذا كانت تعلم مسبقا عن المخطط كما تشير تقارير صحفية لماذا لم تحذر خاشقجي من الذهاب إلى مصيره المحتوم أو تنذر السلطات السعودية بانكشاف المخطط لتحميه؟!

وإذا كانت لا تعلم مسبقا، فلا سبيل للحصول على كل هذه التفاصيل الدقيقة للحدث وبهذه السرعة الزمنية الفائقة ما لم تمارس التجسس والتنصت على مقر القنصلية، وهو ما يخرق القانون الدولي!

أيا كانت الأجوبة التي سنخرج بها، فإنها تصب في حقيقة واحدة هي أن خاشقجي لم يذهب ضحية قتلة قساة تجردوا من إنسانيتهم ومسؤولياتهم وحسب، بل وأيضا ضحية استغلاله استخباراتيا من قبل الأتراك بطريقة غير أخلاقية، والخلاصة كلاهما شريكان في جريمة قتله!

 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد