: آخر تحديث

سفراء المستقبل والضوء المغيب!

 خالد أحمد الطراح

 جنود مجهولون وراء الدبلوماسية الكويتية في الخارج، وهم تحديدا كوكبة من الشباب الذين اجتازوا دورات تدريبية نظمها معهد سعود الناصر الدبلوماسي بقيادة الاخ السفير عبدالعزيز الشارخ، وكذلك اختبارات متنوعة في القبول في السلك الدبلوماسي.

المعهد الدبلوماسي الذي حمل اسم المرحوم باذن الله الشيخ سعود الناصر قائد العمل السياسي والدبلوماسي في الولايات المتحدة الاميركية اثناء محنة الغزو تمكن بجدارة من اعداد شباب متعدد المهارات والقدرات من خلال برامج تم اختيار العديد منها بدقة وعناية.
العمل الدبلوماسي ليس سهلا، فقد عايشت في محطات عمل مختلفة في الهند وموسكو ومصر وبريطانيا من خلال عملي الإعلامي والدبلوماسي ضغوطا استثنائية على طاقم السفارات الكويتية، منها المشروع ومنها المصطنع من قبل بعض المواطنين الذين يرتكب بعضهم بتعمد اخطاء ومخالفات، ومنهم من يقع في اخطاء غير متعمدة، ولكن في كل الاحوال يستنفر طاقم السفارة، خصوصا الشباب منهم، من اجل حل المشاكل التي تواجه المواطنين الكويتيين في الخارج.
هناك اليوم كوكبة من الدبلوماسيين الشباب، على سبيل المثال وليس الحصر، يجلسون خلف الميكروفون في المحافل الدولية وتحديدا هيئة الامم المتحدة، يتحدثون بكل ثقة وإقناع عن الكويت، ويشاركون ايضا بالنقاش بشكل محترف ومبدع.
هؤلاء الشباب من الجنسين ينبغي ان يسلط الضوء الرسمي اذاعيا وتلفزيونيا عليهم بشكل غير مبتور او مقتضب، كما يحصل في شبكات الاخبار العربية الاخرى بشكل مهني، من اجل اعطاء هؤلاء الشباب الدبلوماسيين الدعم والضوء المستحق لانهم فعلا سفراء المستقبل وفخر واعتزاز لنا في الكويت نظاما وشعبا.
لست متابعا او مولعا بإعلام الدولة الرسمي، ولكن اقل ما يمكن ان تقدمه وزارة الاعلام عرضا وبثا مباشرا بشكل متكرر ومكثف للمساهمات التي يتألق فيها كوكبة من الدبلوماسيين الشباب اثناء مشاركاتهم في المناسبات الدولية وهم يلقون كلمة دولة الكويت ويعبرون عن مواقف وطنهم والدبلوماسية الكويتية باقتدار ومهنية عالية.
هناك العديد من البرامج التي لا تستحق الصرف عليها في الاعلام الرسمي، ولكن النشاط الدبلوماسي لنخبة من الشباب والشابات داخل الكويت وخارجها بشكل خاص ينبغي ان يكون هدفا استراتيجيا لوزارة الاعلام بدلا من الصرف على برامج غير جاذبة، على ان يتم ذلك بالتعاون مع وزارة الخارجية وشبكات الاخبار العربية والأجنبية ايضا ليتم نقل مباشر لمساهمات الدبلوماسيين الشباب وإعادته ايضا في اوقات ذروة المشاهدة لتلفزيون الكويت ان كانت هناك فعلا ساعات الذروة المعروفة PRIME TIME.
هنا، لا بد من تسجيل الشكر وعميق التقدير للاخ العزيز خالد الجارالله (بوحازم)، نائب وزير الخارجية، الذي لم يقصر يوما في دعم مهارات الشباب واحتواء اي تقصير قد يقعون فيه بحكمة الدبلوماسي المخضرم والإنسان والأب والاخ الحنون للجميع، فمن يعرف بو حازم يعلم انه امام شخصية لم يحكمها المنصب بقدر محبة الاخرين، وهو ما فرض احترامه لشخصه قبل منصبه، والشكر موصول ايضا للأخ الفاضل الشيخ صباح الخالد نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية.
***
فكرة المقال تعود إلى صديق عزيز بمنزلة اخ ذي رؤية ثاقبة ومن المتابعين لما ينشر في هذه الزاوية، فله عميق الشكر والتقدير وخالص الود.

 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد