: آخر تحديث

اليمن: مصافحة بين الوفدين تعكس «الأجواء الجيدة» للمشاورات

في مشهد نادر يرتدي طابعا رمزيا كبيرا، تصافح ممثل عن الوفد الحكومي وآخر عن الوفد الحوثي أول من أمس أمام صحافيين على هامش المشاورات المنعقدة في بلدة ريمبو السويدية.
ووافق سليم مغلس العضو في وفد المتمردين وأحمد غالب أحد أعضاء الوفد الحكومي على أن يتصافحا، بطلب من صحافيين يمنيين، بحضور أحد المصورين. وقالت صحافية طالبة عدم الكشف عن هويتها: «لم أر مثيلا لذلك من قبل». وذكر شهود عيان أن الرجلين وافقا على الطلب بكل أريحية. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر في الأمم المتحدة قوله إن المبعوث الأممي مارتن غريفيث الذي دفع باتجاه هذه المفاوضات شاهد الصورة التي انتشرت بسرعة على شبكات التواصل الاجتماعي.


ويشارك وفدا الحكومة والمتمردين منذ الخميس الماضي في محادثات في بلدة ريمبو السويدية هي الأولى منذ 2016 في مسعى لوضع أطر تمهّد الطريق لإنهاء الأزمة المستمرة من انقلاب الحوثيين على مؤسسات الدولة في سبتمبر (أيلول) 2014.
ويسعى المبعوث الأممي إلى خلق أجواء «لبناء الثقة» من أجل بدء عملية سلام، إلا أن متابعين مطلين على الوضع يقولون إن الطريق طويلة ومليئة بالعقبات. وأفادت معلومات غير مؤكدة رسميا بأن مفاوضي الحكومة والمتمردين لا يتبادلون الحديث بشكل مباشر، إلا عندما يتعلق الأمر بملف واحد هو الاتفاق على تبادل الأسرى الذي أبرم في بداية ديسمبر (كانون الأول) الحالي. وفي معظم الأوقات، يقوم المبعوث الأممي ومستشاروه بزيارات مكوكية بين الطرفين.


لكن في المقابل يتقاسم مفاوضو الطرفين مقهى واحدا ومصلى واحدا ليتمكن أعضاء الوفدين من أداء الصلاة. وقال غريفيث للصحافيين مساء أول من أمس «إنهم يختلطون ببعضهم ويلتقون. سمعنا قصصا رائعة، لا أريد كشفها هنا، عن الأحاديث التي يتبادلها الناس». وأضاف أن «المزاج جيد» لكن اليمنيين تعبوا من الشتاء السويدي والرياح والعتمة والثلوج.


واشتكى وزير الزراعة عثمان مجلي وهو يضع وشاحا حول رقبته ويعتمر قبعة، من أن عليه التفاوض «في البرد». ويقيم المفاوضون اليمنيون في قصر يوهانسبرغ الذي بني في القرن السابع عشر على تلة حرجية تطل على ملعب للغولف. واختير الموقع بين استوكهولم في الجنوب وأوبسالا في الشمال بسبب قربه من مطار أرلاندا الدولي. ويضم عدة أجنحة ومبان مستقلة يقيم فيها الوفدان اليمنيان تحت حراسة الشرطة وأجهزة الأمن والاستخبارات. ويسمع تحليق طائرة بلا طيار ليل نهار. أما الصحافيون الـ250 المعتمدون لتغطية الحدث فيقيمون في بيت مبني بالخشب الأحمر يطل على أراض خضراء. واستقدمت المجموعة الإعلامية «سي إف آي ديفلوبمان ميديا» بدعم من وكالة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونيسكو) صحافيين يمنيين لتغطية المحادثات. وقال محمد الهاني المستشار لهذا المشروع: «لدينا هيئة تحرير من 12 صحافيا من الرجال والنساء يمثلون كل المناطق». وأضاف أن «وسائل الإعلام الدولية يمكنها الاهتمام بالطابع السياسي حصرا لهذه المشاورات، نركز نحن على القضايا التي تهم السكان». وعلى شاشة كبيرة، تابع بعض الصحافيين حفل تسليم جائزة نوبل للسلام بعد ظهر أول من أمس في أوسلو.

 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد