تصفحوا إيلاف بثوبها الجديد

: آخر تحديث

أعيدوا إلى «الجنادرية» بريقها

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

 محمد الرشيدي

 

 تنطلق خلال الأيام المقبلة فعاليات المهرجان الوطني للثقافة والفنون في الجنادرية، وهو المهرجان الذي يمثل قيمة ثقافية وحضارية لبلادنا، واكتسب مكانة مهمة كحدث مهم يجمع ما بين الموروث الثقافي والتراثي لمناطق المملكة وتنوعها الغني بهذا المجال، وحسب أجندة المهرجان، نجد أن الوتيرة التي بدأ بها المهرجان بالأوبريت الغنائي ظلت كما هي ولم تتغير إلا في أمور طفيفة، ولا تذكر أحيانا ببعض المهرجانات.

لذلك ونحن مع التغيرات التي نعيشها حاليا، من المهم أن تواكب «الجنادرية» الحراكين الثقافي والفني اللذين تعيشهما بلادنا، خصوصا أنها أسهمت كثيرا، ورغم الظروف في السنوات الماضية، في تفعيل الحراك الغنائي، وإثراء الأغنية الوطنية كل عام بجديد مميز، وبتفاعل هو الوحيد الذي كنا نشهده غنائيا على مدار العام، وهذا الأمر يُحسب للمهرجان وللقائمين عليه، فكان الأوبريت الغنائي هو الحدث الأبرز، ومطمع الشعراء والملحنين والمطربين للمشاركة فيه، خصوصا أنه يحظى بتشريف خادم الحرمين الشريفين وكبار ضيوف الجنادرية من السياسيين والمثقفين.

ولكن ماذا عن الجنادرية لهذا العام والأعوام المقبلة؟ هل تستمر بالرتم السابق نفسه؟ وهذا الأمر - بطبيعة الحال - لا يتناسب بكل صراحة مع المرحلة الحالية، خصوصا أن مسألة الأوبريت بطريقته المعتادة لم تعد بالحماس السابق، فمن المهم أن يكون الرتم مختلفا، ويكون الحدث تفاعليا، وأن يكون بالفعل مفعماً بكم من الفنون والأغاني التراثية وليس فقط الوطنية، لأن بلادنا تزخر بموروث فني من المهم إبرازه، ومناسبة الجنادرية من المناسبات المهمة، التي من المفترض أن يتم استغلالها، كما يحدث في مهرجانات بعض الدول التي استغلت كثيرا من مطربينا الشعبيين، وأتاحت لهم الفرصة والمشاركة في مهرجاناتهم، والفائدة انعكست عليهم بتوافد كم كبير من السياح السعوديين، وهذا الأمر بالإمكان أن يحدث لدينا وبسهولة على مدى أيام المهرجان، فالجميع متعطش للفنون الغنائية الشعبية، وستحقق هذه الخطوة نجاحا كبيرا إذا تم العمل بها.

كما نأمل أن يعود الحفل الختامي بصورته الغنائية السابقة، وتتاح الفرصة للجميع للمشاركة، والاحتفالية، وهذه الإضافات ستعطي بلا شك الجنادرية إضافات ممتعة، بدلا من الرتم الذي اعتدناه وبصورة روتينية منذ سنوات، لا نريد مطربين يحضرون لمدة ساعات فقط، بل نريد تفاعلاً ومواكبة صادقة للواقع الثقافي والفني الذي نعيشه بصورة لم نتخيل أن نصل إليها بهذه السرعة.






 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد