: آخر تحديث

مظاهرات باريس.. الحق والباطل!

 مرسى عطا الله

 

لعلنا نتفق على أن تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية فى أى وطن يستلزم توافر اشتراطات ضرورية أهمها الاستقرار تحت رايات الأمن لأنه فى غيبة الأمن والاستقرار تصبح كل خطط وبرامج التنمية فى مهب الريح.. ولنا فى الدروس القاسية للسنوات العجاف خير مثال وخير دليل.. ثم لعله بات واضحا للجميع أن أى حكومة مهما تمتلك من العقول والخبرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية ليس بمقدورها أن تحقق وحدها متطلبات وأهداف التنمية.

 ولعل ذلك يكون مدخلى للدعوة نحو صحوة مجتمعية ترتقى إلى مستوى الحلم والطموح الذى يتحدث عنه الرئيس السيسى فى هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ البشرية المليئة باضطرابات اجتماعية ونفسية مفزعة من أجل بناء دولة جديدة، وهو ما يتطلب بلورة كل الرؤى والأفكار والمقترحات من أجل التعامل مع مشكلات المجتمع والبحث عن الحلول العملية الممكنة تحت مظلة الثقة واليقين بأن مشكلات مصر لن تحل بقرارات رئاسية وحكومية فقط، وإنما المطلوب مشاركة شعبية صادقة من كل فئات المجتمع ورموزه.

أتحدث عن مشاركة شعبية تكون سندا للحكومة وليست عبئا عليها، لأنه إذا كانت للمشاركة الشعبية إيجابيات فإن حمايتها من السلبيات تستلزم حذرا ووعيا من مغبة إغراق الرأى العام بأوهام وأحلام يستحيل تحقيقها عن طريق خلط الأوراق أو طمس الحقائق، وبالتالى تغييب الفاصل بين الممكن وبين المستحيل!

ويشجعنى على طرح فكرة المشاركة الشعبية أن هذا هو أوانها الصحيح بعد أن قطعنا شوطا طويلا فى المهمة الصعبة لتحمل العبء الاقتصادى والاجتماعى لإصلاح المسار المالى وإعادة بناء وتحديث البنية الأساسية، وبدء خطوات الذهاب إلى تدوير عجلة المصانع بكامل طاقتها ونشر المزيد من الخضرة والنماء فوق رمال الصحراء!

ولم أكن فى سطر واحد مما كتبت بعيدا عن القراءة العميقة لمظاهرات باريس التى اندلعت بشرارة التحريض نتيجة اختلاط الحق بالباطل وغلبة لغة الهياج على لغة العقل!

خير الكلام:

<< لا يعرف قيمة النقود إلا من يضطر إلى اقتراضها!


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد