: آخر تحديث

تسجيلات عصملي فون المرتبكة!

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

  هاني الظاهري

من الواضح أن هستيريا التصريحات التركية بخصوص حادثة خاشقجي وصلت إلى مستوى متقدم جدا من الغباء والانفصال عن الواقع.. فعلى الرغم من أن العدالة أخذت مجراها وبدأت النيابة العامة في السعودية تحقيقاتها في هذه القضية مثل أي قضية جنائية من الطبيعي أن تنتهي بتقديم المذنبين للمحاكمة، إلا أن الهستيريا التركية لم تتوقف بل انتقلت من مستوى الردح إلى مستوى آخر يمكن وصفه بالهلوسة السياسية.

المشكلة أن السلطات التركية لم تُسلم حتى اليوم الأدلة التي تدّعي أنها بحوزتها للنيابة السعودية رغم تكرر طلبها وفي مقدمتها التسجيلات المزعومة، مع أنها ادعت أنها سلمت نسخا منها لعدة دول حول العالم من ضمنها الولايات المتحدة وكندا وفرنسا وغيرها، فما الذي يخشى الأتراك الآن من انكشافه إن سلموا هذه التسجيلات للسلطات السعودية التي هي الجهة الوحيدة وفق القوانين الدولية المخولة بالتحقيق في القضية ومحاكمة المتهمين؟!

أمس الأول بثت وكالة الأناضول للأنباء، وهي الوكالة التركية الرسمية وصوت السلطة في أنقرة، تصريحات للرئيس رجب أردوغان من ضمنها قوله كما نقلت عنه الوكالة نصاً: «إن السعودية طلبت الاستماع للتسجيلات، وطلبت أيضا الحصول عليها. أسمعناها لهم لكن لم ولن نعطيها لهم.. هل نعطي ليمحوها؟»، وهذا مبرر غريب ومثير للدهشة ويمكن أن يكون منطقياً في حالة واحدة فقط لو أنه قيل في عام 1899 وليس اليوم ونحن على مشارف عام 2019م، ففي ذلك العام تحديدا اخترع الأمريكي توماس أديسون جهاز الفونوغراف أو الغرامافون وهو أول جهاز عملي تم استخدامه لتسجيل واستعادة الصوت وكان حينها نسخ التسجيلات مسألة مستحيلة فلم تكن أجهزة النسخ ابتُكرت بعد.

والحق أن الفنتازيا التركية المتمثلة في هذا المبرر ليست جديدة بل هي امتداد طبيعي للهستيريا الإعلامية التركية منذ بدء حفلة الرديح ضد السعودية، وهي بدون أدنى شك (بالنسبة لي على الأقل) تخفي خلفها خوفاً كبيرا من انكشاف حقيقة ما، فتسليم التسجيلات والأدلة المزعومة للسلطات السعودية يعني خضوعها للتحليل، وهو أمر يبدو أن الأتراك يتهربون منه لأسباب غير معلومة، فربما كانت التسجيلات مفبركة من الأساس أو تم التلاعب بها بهدف الابتزاز وهذه مسألة ستنكشف مع مرور الوقت أما حكاية «الخوف من محوها» فهي نكتة ستظل في ملف هذه القضية ما بقيت.

منذ البدء تعاملت الرياض مع ملف التصريحات الهستيرية والردح الصحفي التركي بحكمة كبيرة متجاهلة هذا التشويش المتعمد الذي يريد حرف مسار القضية وتوجيهه نحو أهداف مصلحية لأنقرة وحلفائها الصغار في المنطقة.. ويبدو أن حكمة الرياض وسياستها طويلة النفس أصابت مهاجميها في مقتل وزادت من جنونهم حتى وصل الأمر إلى ما نشاهده ونسمعه الآن ويضحك منه حتى الأطفال، لكن في النهاية لن يصح إلا الصحيح، وسيذهب كل هذا الهراء دون جدوى، فالعدالة التي تلتزم بها الدول المحترمة وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية لا تُبنى على مانشيتات الصحافة الموجهة ولا تؤخذ من التصريحات الشعبوية الفارغة أو البكائيات المسرحية عبر المنابر الدولية، وإنما على الأدلة والحقائق الثابتة التي لا شكوك حول صدقيتها و«شرعيتها» قبل كل شيء.


عدد التعليقات 1
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. مسلسل تركي سخيف
انسان مراقب - GMT الأحد 16 ديسمبر 2018 16:25
الاتراك لعبوا دورا مميزا في الكذب و الافتراء على السعوديه بقصد النيل من ولي العهد محمد بن سلمان . و الذي لا افهمه هو : كيف تتبجج تركيا بالعفة و الصدق و هم يتجسسون على البعثات الديبلوماسيه . و هم ادانوا نفسهم بنفسهم بتنصتهم على السفارات . و الغريب العجيب انهم يتصرفون و كأنهم هم اصحاب الحق و لم يحترموا حتى ابناء و عائلة المرحوم خاشقجي و يكفوا عن استثمارهم الوسخ و نشر الاكاذيب مع قطر الغير بريئه من سفك الكثير من دماء الابرياء في الدول العربيه و دعمهم للارهاب و يتظاهرون بالعفه ايضا . السعوديه كانت و لا تزال القلب و صمام الامان للدول العربيه جميعا . و ليخرس الجميع من عجم و فرس و ايتام العثمانيين لأن الله رزق السعوديه بأمير شاب لسوف يغير وجه المنطقه و قلوب كل المحبين معه و الله يحميه من شرور ايران ، تركيا و قطر لأنهم اخطر من اسرائيل


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد