: آخر تحديث

«عين الإمارات» نحو الهدف

  حمد الكعبي

مجدداً، تظهر كرة القدم الإماراتية على نحو مشرّف في كأس العالم للأندية، التي تستضيف أبوظبي نسختها الثانية توالياً هذا العام، ونتطلع إلى أبعد من مربع الذهب، وقد بلغه نادي العين، متفوقاً على بطلي أوقيانوسيا، «تيم ولينجتون» النيوزلندي، وأفريقيا «الترجي» التونسي، ويتأهب غداً في استاد هزاع بن زايد لملاقاة «ريفر بليت» الأرجنتيني.


ليس حلماً أن يجتاز العين بطل أميركا الجنوبية، ويتأهل لنهائي المونديال، فالمستطيل الأخضر، لا يقيم وزناً للأحلام، إنما للواقعية في قراءة الخصم، والثقة بالنفس، والروح القتالية العالية، التي امتلأ بها الزعيم، وهو يعود من خسارته بثلاثية، في لقائه الافتتاحي مع الفريق النيوزلندي، ليندفع إلى ثلاثية نظيفة في مرمى النادي التونسي.
مَن شاهد مباراتي الزعيم، سيجد أنه يمتلك الفرصة الكاملة، ليضع بصمة واضحة في هذه النسخة، على الرغم من أنّ الخصوم ينتمون إلى مدارس كروية عريقة في ثلاث قارات، وإذا ما واصل العين وثبته العالية في البطولة، وهزم «ريفر بليت» في نصف النهائي، فإن موعده في التالي سيكون، إما مع «كاشيما» الياباني، وهو خصم آسيوي معروف في قارتنا، أو مع بطل أوروبا «ريال مدريد» الإسباني، الذي شاهدنا قسوة معاناته، العام الماضي، أمام نادي «الجزيرة»، ودائماً لا تأبه كرة القدم للمستحيل.


ذلك ليس إفراطاً في التفاؤل، ولكنه ثقة بـ «عين الإمارات»، ونحن نحصي مكاسبنا من استضافة دورتين من هذه البطولة التي تستقطب اهتماماً جماهيرياً وإعلامياً واسعين، ولعلنا لا ننسى حجم الثناء الكبير على المستوى الذي قدمه «الجزيرة» في مثل هذه الأيام من العام الماضي، وقد واجه حارسه العملاق علي خصيف، أفضل لاعب في العالم كريستانيو رونالدو، ومن خلفه الأسطورة زين الدين زيدان، وصنعت كرتنا المحلية سمعة عالمية، ستظل حاضرة طويلاً، في أذهان النجوم والإعلام والجماهير.
الآن، يستعيد الزعيم حضور الكرة الإماراتية، في تألقه أمام أبطال القارات للأندية، ومن المبهج أن مدربه الكرواتي زوران ماميتش، يرى أن «النهائي هو الهدف»، ذلك أن ملاعبنا بحاجة إلى هذه الروح الانتصارية، وفي توق إلى كسر التوقعات والرهانات، وذلك ليس بعيداً على نجومنا، وقد شاهدنا مدى جاهزيتهم، وعمق إحساسهم بالمسؤولية في تمثيل بلادنا، بقوة وثقة.
فزنا مرتين باستضافة استثنائية لهذه البطولة، وحظيت مؤسساتنا الرياضية وملاعبنا بإشادات عالمية، ونتطلع مع الزعيم العيناوي إلى النهائي، ولا تنقصنا الهمة، لنطمح بالذهب..

 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد
بكر عويضة

25 يناير ثانٍ؟

1
عبد الرحمن الراشد

هل طهران ضرورة للأسد؟

1