: آخر تحديث

قاطِعوا هؤلاء الأذناب

محمد آل الشيخ

 نحن الآن على مقربة من الاحتفال بعيد الفطر السعيد، ومن المتوقع أن يكون هناك احتفالات غنائية واستعراضية، وفعاليات فنية مختلفة في أيام العيد، بل وقد تمتد هذه الاحتفالات طوال العطلة الصيفية ، في مختلف مدن المملكة، وكذلك الأمر بالنسبة لحلفائنا دولة الإمارات ودولة البحرين.

لبنان الآن يحتلها، ويتصرف في قرارها العدو الفارسي البغيض، من خلال حزب الله، الذي صوَّت ما يقارب الخمسين بالمائة من اللبنانيين، حسب ما تقوله الانتخابات الأخيرة له، أو لمناصريه، الأمر الذي يحتِّم علينا استخدام (قوتنا الناعمة) لمواجهته، ومواجهة من ساندوه على كافة الصعد، ومنها المجال الفني بمختلف أشكاله، وأنا على يقين أننا ومنذ زمن بعيد لو فعَّلنا قوتنا الناعمة تفعيلاً مدروساً، لما وصل هذا الحزب الإرهابي الشرير من النفوذ إلى ما وصل إليه.

وحسب متابعاتي فإن ثمة فنانين وعاملين في القطاع الترفيهي في لبنان يساندون هذا الحزب الفارسي العميل، علناً، ودونما حياء، ثم يشدون رحالهم لإقامة الاحتفالات في منطقة الخليج، وبالذات في المملكة بعد انفتاحها وكذلك في دولة الامارات والبحرين، ليجنوا من المردود المالي الشيء الكثير، بل وأضعاف ما يجنونه في بلادهم ذات القدرات المالية المتدنية. وأغلب هؤلاء يبحثون عن الجماهيرية، لارتباط شهرتهم، وإقبال الناس على أعمالهم بسبب هذه الجماهيرية، فلو أن هؤلاء شعروا بأنهم سيقاطعون إذا اتخذوا موقفا مساندا لإيران، أو لأذناب إيران، لغيَّروا مواقفهم تغييراً جذرياً، ومثل هذه المواقف الحازمة، والهامة، تدخل ضمن ما يُسمى في علم العلاقات الدولية (القوة الناعمة)، التي تفعِّلها بذكاء الدول المتقدمة، وربما تجني منها في المحصلة أضعاف ما تجنيه من القوة الصلبة.

دع هؤلاء الانتهازيين يحيون حفلاتهم في (طهران)، ليروا أن الإقبال على حفلاتهم يقارب الصفر، فضلا عن أن إيران التي يؤيدها هؤلاء الأذناب ترزح تحت عقوبات أمريكية خانقة، والسؤال الذي يفرضه السياق: لماذا ندع هؤلاء الانتهازيين يحصلون منا على أعلى المداخيل في الليل، ويجيِّرونها في النهار إلى عدونا الوجودي أذناب إيران؟ .. أليس ذلك -واسمحوا لي على العبارة- يعتبر تغفيلاً لنا، وسذاجة في تعاملنا معهم؟

إضافة إلى أن قنواتنا الفضائية اليوم هي المسيطرة سيطرة شبه كاملة على الفضاء العربي، وكل فنان أو فنانة يستجدي رضانا، لأنه يعلم ابتداءً أن الوصول للقمة الفنية والانتشار، يمر من خلال هذه القنوات، فنحن في حرب حامية الوطيس مع العدو الفارسي وأذنابه، فمن التفريط عدم استخدام هذه القوة الناعمة في معركتنا المصيرية ضده.

إننا -يا سادة يا كرام- في أمس الحاجة لتفعيل تفوقنا الفني لخدمة قضايانا، ولا شك أن التنسيق بين المملكة والإمارات والبحرين في هذا الشأن، سيجعل قوتنا أكبر، وقدرتنا على الضغط أقوى، وسنرى مردود ذلك ينعكس سريعاً، بالشكل الذي سيجعل هؤلاء الفنانين والفنانات، يتسابقون على إرضائنا، والتخلي عن أذناب حزب الله، خوفا من أن يدخلوا ضمن القائمة السوداء، التي سيفرون منها فرارهم من الأسد.

إلى اللقاء


عدد التعليقات 1
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. استغرب من اقحام إيران
عادل محمد - البحرين - GMT الأحد 10 يونيو 2018 15:59
أنا من قراء مقالات الكاتب محمد آل الشيخ واستمتع بقراءة مقالاته الرائعة والشيقة، لكنني أستغرب منه على إقحام اسم إيران والفرس مع عصابات حزب الشيطان التي تنفذ أجندات عصابات الملالي في المنطقة وتشاركها في تدمير الدول العربية وقمع وقتل شعوبها... كما نقرأ كثيراً في المقالات والأخبار العربية عن عصابة ولاية الفقيه الإرهابية الفاشية، بعناوين أو مسميات النظام الإيراني، أو الفارسي المجوسي والصفوي. بعض المتعصبين والقوميين العرب يستخدمون هذه المسميات لأهداف سياسية أو بسبب الكراهية لإيران والقومية الفارسية... لا صلة بين إيران والشعب الإيراني مع عصابات الملالي، أقوام لوط ويأجوج ومأجوج التي احتلت إيران بمؤامرة الغرب وسرقت الثورة الإيرانية التي قامت على أكتاف القوى الوطنية الإيرانية عام 1979. وحلت على إيران نكبة بسبب الفتنة الخمينية... فأرجو عدم إقحام إيران والشعب الإيراني بعصابة ولاية الفقيه الإرهابية، لأن إيران والشعب الإيراني مع التاريخ والحضارة العريقة براء من هذه العصابات الإرهابية الفاشية!... لا ننسى بأن إيران والقومية الفارسي لديها كوكبة من العلماء والشعراء والحكماء والفلكيين، أمثال سعدي الشيرازي وأبوالقاسم الفردوسي الذي أحيا اللغة الفارسية، والحكيم والفلكي والشاعر عمر الخيام صاحب أدق تقويم (هجري شمسي) في العالم حسب شهادة الفلكيين الغربيين، وعبد الله ابن المقفع صاحب أول مدرسة في تجديد النثر العربي، والعالم سيبويه صاحب ومؤلف (كتاب) الذي يعتبره علماء النحو حجة العربية ودستورها، وسيبويه هو إمام النحاة وأول من بسّط علم النحو.


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد