تصفحوا إيلاف بثوبها الجديد

: آخر تحديث

ما بعد قمة بيروت الاقتصادية

قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

  عدنان أحمد يوسف

 

جاء عنوانُ القمةِ الاقتصادية العربية الرابعة التى استضافتها لبنان: الازدهار مِن عواملِ السلام، من أجل التشديد على ضرورةِ إيلاءِ الأهمية للقضايا التنمويةِ والاقتصادية ودعمِ الجهودِ الهادفة لمعالجةِ الأسبابِ الجذرية للنزاعات، لضمانِ عدمِ استغلالِها والتوصّلِ إلى حلولٍ مستدامة. فالسلام والاستقرار لا يحقق الازدهار فحسب، بل يحقق القوة والمنعة ويحمى الدول العربية من تيارات التفكك والتردي، ومما نشهده عالميا من حروب تجارية وانهيارات مالية وأزمات اقتصادية. وعند النظر إلى مؤشرات أداء الاقتصاديات العربية ، فهى لا تزال دون الطموح.

 ووفقا للتقرير الاقتصادى العربى الموحد لعام 2018، بلغ عدد سكان الدول العربية 414 مليون نسمة منهم 136 مليون نسمة القوى العاملة، بينما بلغ معدل البطالة 15.4%. وبلغت قيمة الناتج المحلى الإجمالى 2.5 تريليون دولار أمريكي، وبلغ معدل النمو الاقتصادى 3.8% عام 2017، وهو معدل نمو جيد، إلا أن متوسط نصيب الفرد من الناتج المحلى بلغ نحو 6 آلاف دولار، وهو يعادل متوسط دخل دولة تأتى فى المرتبة 130 عالميا بحسب ترتيب البنك الدولي. ولا تتعدى مساهمة القطاع الزراعى فى الناتج المحلى الإجمالى العربى نسبة 5.6% بينما تبلغ فجوة الغذاء 33 مليار دولار. ويسيطر على الاقتصاد العربى قطاع الخدمات بنسبة 52% والصناعات الاستخراجية بنسبة 22% بينما تبلغ مساهمة الصناعات التحويلية 10.2% فقط.

أما بالنسبة لمؤشرات التكامل الاقتصادى العربي، فقد بلغت الصادرات السلعية العربية نحو 956 مليار دولار عام 2017 منها 107 مليارات دولار الصادرات العربية البينية، وهو ما يعادل نحو 11% من إجمالى الصادرات. أما بالنسبة للاستثمارات العربية البينية، فوفقا لتقرير مناخ الاستثمار فى الدول العربية لعام 2018، فقد استقطبت الدول العربية 809 مشروعات استثمارية أجنبية بتكلفة استثمارية قدرها 71 مليار دولار عام 2017، منها 172 مشروعا بتكلفة استثمارية قدرها 13 مليار دولار هى استثمارات عربية بينية أى ما نسبته 18% من المجموع.

إن الدعوة موجهة للدول العربية فرادى لكى تترجم توصيات قمة بيروت ولكى تسرع بعجلة إصلاحاتها الاقتصادية وتنويعها وتحسين مناخ الاستثمار فيها وتحقيق الاستقرار الاقتصادى لكى تجعل منها أكثر جاذبية على جذب الاستثمار. وخير مثال هنا ما حققته مصر من إصلاحات نقدية ومالية واقتصادية بالغة الأهمية عززت الاستقرار والتنوع والجاذبية، حيث يبين تقرير مناخ الاستثمار المذكور أن مصر تصدرت الدول العربية من حيث استقطاب الاستثمار الأجنبى بنسبة 53% من مجموع الاستثمار الأجنبى الوارد للدول العربية عام 2017، وكذلك من الاستثمارات العربية، حيث بلغت حصتها 41% من مجموع الاستثمارات العربية، وهو أكبر دليل على نجاح جهود الإصلاح فى مصر وأهميته بالنسبة للدول العربية ككل فى استقطاب الاستثمارات سواء العربية أو الأجنبية.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد