تصفحوا إيلاف بثوبها الجديد

: آخر تحديث

 لا متطرفين في الكويت

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

 خالد الطراح

ترك مركز الوسطية التابع لوزارة الأوقاف كل المؤشرات العلمية والميدانية في قياس التطرف الديني في الكويت، ليعتمد فقط على لغة الجزم القاطع بعدم وجود متطرفين في الكويت بناء على «عدم تلقي المركز لأي «بلاغات من الاهالي عن ابنائهم منذ 2018 حتى الآن»، بحسب التصريح الصحافي لمدير الوسطية عبدالله الشريكة لـ القبس (9 مارس 2019). ذكر الشريكة أن «التطرف بين الفتيات اختفى تماماً» بناء على «عدم تسجيل أي حالة تطرف فكري أو مشاركة للكويتيين مع الجماعات الإرهابية»! باعتبار مدير مركز الوسطية لديه ما يكفي من معلومات وبيانات للتعبير عن قناعته، التي بلغت إلى حد الرأي القاطع، كما بدا ذلك في تصريحه الصحافي، أتوجه إليه بالأسئلة التالية:

هل السلطات الاميركية وغيرها تتقاسم هذا اليقين الذي توصلت اليه وزارة الاوقاف؟

هل قدم الشريكة ما في جعبة وزارة الأوقاف من معلومات عن خلو الكويت من التطرف الديني اثناء مشاركته في «برنامج اصوات ضد داعش» الذي عقد في اميركا في 2017؟

هل رفعت السلطات الاميركية وغيرها اسماء كويتية من قائمة الارهاب؟ فمن الإجحاف عدم استفادة اميركا ودول العالم من خبرات مركز الوسطية الكويتي بخصوص الإرهاب، الذي يجتاح العالم، بما في ذلك بلدان عربية ضمن محيط ليس ببعيد عن الكويت! عدم تلقي مركز الوسطية لأي بلاغات لحالات التطرف من الاهالي في الكويت لا يعني خلو الكويت من الغلو، خصوصاً اذا كان هناك أهالٍ بكامل أفرادها او بعضها حاملين ومصدرين للتطرف الفكري والسلوكي، فلغة الجزم بهذا الشأن فيها كثير من المبالغة والمغامرة ايضا، خصوصا حين يتم بث رسائل تتنافى مع واقعٍ ارهابي يقوم على برك دماء من الأبرياء في مجتمعات قريبة جدا من الكويت.

ان الغلو ليس له زمان ولا مكان، فهل يعقل ان الكويت اصبحت اليوم خالية من التطرف نهائيا، بينما هناك ما يشير الى بيئة حاضنة للتطرف؟! الحكومة الكويتية بمختلف اجهزتها لم تتمكن من التنبؤ في 2015 بحالة ارهابي، وهو شاب مولود في الكويت، وحاصل على الجنسية البريطانية، ومعروف بـ«ذباح تنظيم داعش والجهادي جون»، وكان مقيماً بالكويت مع اسرته، فيما انفضح سره بعد تنفيذ عملية «ذبح رهائن أجانب» وتبينت فيما بعد العديد من المفاجآت الصادمة التي كانت خارج دائرة الرصد الكويتي!

لا شك ان لغة الجزم التي استخدمها مدير الوسطية بالنسبة للغلو والإرهاب تتناقض كليا مع واقع اليوم، نتيجة توغل فكر ارهابي في العالم، فثمة تاريخ للغلو يتجدد كل يوم بأشكال مختلفة، وهو ما يقتضي عدم تصدير الجزم واليقين المبنيين على اجتهادات غير دقيقة. كانت الكويت هدفاً إرهابياً يوماً، وهو ما يؤكد اننا لا نعيش بمعزل عن العالم ككل، وأي تهاون قد يحيي خلايا غير نائمة. خالد أحمد الطراح

 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد