تصفحوا إيلاف بثوبها الجديد

: آخر تحديث

حرب أو لا حرب.. والأسواق

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

 راشد الفوزان

 

 تصاعد الأحداث بالمنطقة وضع الجميع في حالة ترقب، متى ستكون الحرب؟ وكيف ستقع، وإلى أي مدى؟ خاصة مع الحشود الأميركية، وتسارع الأحداث والأخبار حول ذلك، وهي ما ألقى بظلالها على أسواق المال خاصة بمنطقة الخليج والمملكة، رغم أن أسعار النفط لم تتغير كثيرا أو تتفاعل وفقا للأحداث «تخريب السفن - محطات أرامكو بعفيف والدوادمي»، الولايات المتحدة لا تريد الحرب كمنهجية اتبعها الرئيس الأميركي من بداية حملته الانتخابية، وهو يبتعد عن أي أعباء إضافية على الجنود والمال الأميركي في هذا الخصوص، ونجد أنه سحب القوات الأميركية بسورية وأبقى الضروري منها جدا، ولم يرسل جنديا واحدا منذ تسلم الرئاسة، وحاول في أفغانستان أيضا سحب القوات ولكن واجه مقاومة صعبة من الجنرالات، ولا ننسى أن 2020 هي بداية الحملة الانتخابية لفترة الرئاسة الثانية مما يضع لها حسابات أخرى، بعكس فيما لو كان في فترة رئاسة ثانية لا ينتظر شيئا كما فعل بوش الابن بأحداث 11 سبتمبر، وتكلفة الحروب هي بلا حدود أو ضابط لها، لذا لجأ الرئيس الأميركي إلى العقوبات والضغط عليها لحد الخنق وربطها بحبل حول عنقها بمرور الأيام يصبح كالشنق وهذا يحتاج للوقت كل يوم يمر هو معاناة ومصاعب إيرانية، لذا تلجأ إيران إلى أعمال إرهابية أو فرقعات إعلامية، لكي تزيد من توتر المنطقة، وكأنها ستصبح ساحة حرب «تقليدية» وأنها كارثة عالمية، رغم أن إيران «عسكريا» لا تصل لمقارعة أو الوقوف بمواجهة الولايات المتحدة، وهي الدولة المنهكة والتي تعاني اقتصاديا بلا حدود، إيران تحاول القفز على الأحداث والتفاوض للحلول، بأن تلجأ لمزيد من تشغيل حلفائها بالحروب بالوكالة سواء باليمن الحوثيين أو حزب الله بلبنان أو غيرها، لتعيد أوراق المنطقة وكأنها ستغير شيئا، الهدف هو الاختناق من داخل إيران كما صرح سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بأن هذه الدولة لا أمل منها لتتغير ولن نلدغ مرتين، لذا تنقل المعركة للداخل الإيراني، وهي ما تعاني منه اليوم إيران، فأي قوة تملكها اقتصاديا أو سياسيا أو عسكريا لتجابه العالم بأسره؟!

أسواق المنطقة «المالية» لا شك ستواجه تذبذبات وتقلبات سعرية، وفقا لأحداث المنطقة، ولكن بالنظرة البعيدة المدى، أثق أن المملكة تملك كل مميزات وقوة اقتصادية بما يعني حدوث مثل هذه الأحداث والمتغيرات أن تصبح فرصة، لمقتنصي الفرص، وهذه طبيعة الأسواق لأصحاب البحث عن الفرص، فلن نرى متغيرات جوهرية بالمنطقة بقدر الردع لإيران وطموحاتها وإيقافها، وهذا ما يحدث اليوم، وفق القراءة التي نشهدها ونتابعها اليوم.










 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد