قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

  لطيفة العروسني

في تصعيد جديد بين قيادات حزب الأصالة والمعاصرة المغربي المعارض، أعلن أعضاء في مكتبه السياسي رفضهم قرار حكيم بن شماش، الأمين العام للحزب، سحب تفويض رئاسة المكتب الفيدرالي للحزب من محمد الحموتي، وذلك على خلفية الصراع الداخلي الذي تفجر داخل الحزب، الذي يستعد لعقد مؤتمره العام الرابع لانتخاب قيادة جديدة.

وقرر بن شماش في اجتماع طارئ للمكتب السياسي، عقد مساء أول من أمس، سحب تفويض رئاسة المكتب الفيدرالي من الحموتي، وتوليه رئاسة هذه الهيئة الحزبية. كما قرر إحالة ملف اجتماع تشكيل اللجنة التحضيرية على لجنة الأخلاقيات للبت القانوني في مجمل التجاوزات والخروقات المسجلة فيها، واعتبار مواصلة أشغال اللجنة التحضيرية، وما نتج عنها بعد رفع الجلسة من قبل الأمين العام، عملا غير قانوني ولا يخضع لقواعد الشرعية التنظيمية والسياسية. كما دعا بن شماش أعضاء الحزب إلى «الالتفاف حول شرعية المؤسسات الحزبية».
وأعلن 12 عضوا من المكتب السياسي للحزب، بينهم الوزير السابق أحمد أخشيشن، تمردهم على قرارات بن شماش، وقالوا إنها «تلزمه بصفته الشخصية فقط»، مؤكدين تشبتهم بـ«الشرعية الديمقراطية»، وقرار إسناد رئاسة المكتب الفيدرالي إلى الحموتي، الذي أصدره بن شماس في 5 من يناير (كانون الثاني) الماضي، و«احترام مقررات مؤسسات الحزب، خاصة المجلس الوطني، والمكتبين السياسي والفيدرالي».

وأهاب أعضاء المكتب السياسي بمناضلات ومناضلي الحزب «المؤمنين بضرورة التشبث بصفاء مشروع الحزب ووحدته، وبمبادئ الديمقراطية الداخلية، وبواجب حماية شرعية مؤسسات الحزب، إلى الانخراط بإيجابية في دينامية التحضير للمؤتمر الوطني الرابع، تفعيلا لمخرجات الدورة 24 للمجلس الوطني، وما تم تحقيقه من خلال عقد اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني الرابع لاجتماعها الأول، بصورة تجلى فيها الرأي الحر والديمقراطي لأعضائها»، وذلك في تأكيد على تشبثهم بانتخاب كودار رئيسا للجنة التحضيرية للحزب، رغم أنه اعتبر «غير شرعي، ولا يحترم سلطة المؤسسات الحزبية، ويخرق قواعد العملية الانتخابية»، بل إنه اعتبر أحد «أشكال الابتزاز والمساومات الرخيصة»، من قبل تيار «الشرعية والمسؤولية»، الأمر الذي ينبئ بتفاقم أزمة الحزب الداخلية، في ظل الصراع على قيادة الحزب بين أنصار بن شماش، الذي يرغب في الاستمرار على رأس المؤسسة الحزبية لولاية ثانية، وبين المناوئين له.