: آخر تحديث

حقيقة إسقاط النظام الإيراني!

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

  عقل العقل 

تعيش منطقة الشرق الأوسط أجواء متوترة جداً، البعض يرى ويؤكد أنها حرب طاحنة قادمة لا محالة، فالقوات الأميركية بطائراتها وسفنها الحربية تنتشر في مياه الخليج العربي، ودول المنطقة ترفع من جاهزيتها لهذه الحرب المتخيلة إن وقعت، بعض من يؤمنون بنظرية المؤامرة يرون أن أميركا لن تحارب نيابة عن الغير وتعمل على إسقاط النظام الإيراني، بل يرى هؤلاء أن القضية هي تجارية وتحقيق مصالح لأميركا من الجميع، فالنظام الإيراني ومنذ وجوده وحتى أيام نظام الشاه يعمل ويحاول أن يسيطر على منطقة حيوية للعالم، ذلك الطموح خلق حالة من التوتر لا تزال مستمرة حتى اليوم، ولو أن الآلية اختلفت الآن فالنظام في طهران يدّعي محاربة الغرب وإسرائيل ويطلق على أميركا «الشيطان الأكبر»، وحالة التجييش في الداخل منذ قيام الثورة الإيرانية تعتمد على هذا العدو الخارجي المتخيل، فهل بالفعل إيران تعادي الغرب، خاصة أميركا؟ وهل يوجد بينهما تنسيق وحب في الخفاء كما يعتقد البعض، وأن المستهدف في النهاية هي المنطقة العربية بشعوبها وأنظمتها؟

أستغرب جداً من حالة البكائية والحسرة التي يعبّر عنها النظام الإيراني بعد انسحاب أميركا من الاتفاق النووي، فإذا كنتم تعتقدون أنه الشيطان الأكبر وعدوكم الأول فلماذا هذه الحسرة على مغادرة حضنه الدافئ؟!

أتذكر في المظاهرات التي انطلقت في عشرات المدن الإيرانية في 2017، وهي ما تعرف باسم «مظاهرات البيض» وأسبابها اقتصادية بحتة، وتطورت شعاراتها إلى سياسية ضد النظام، ولاسيما إهدار مقدرات الشعب الإيراني المالية على حركات سياسية يسمونها ثورية في المنطقة، من «حزب الله» و«الحوثي» و«الحشد» والعشرات منها في سورية والخليج، أتذكر أن كبار المفكرين الغربيين وكثيراً من دوله أبدوا مخاوفهم من حالة تطور تلك التظاهرات إلى حالة تصل فيها إلى مرحلة إسقاط نظام الملالي هناك، وأن ذلك السيناريو يمثل بعبعاً خطراً ليس على منطقة الشرق الأوسط فحسب، بل على العالم الإسلامي أجمع، فقد يشجع على قيام دويلات مذهبية وإثنية في الباكستان وكردستان وجنوب العراق وفي بعض دول الخليج، أو أنه في وجود حالة من الفوضى في إيران ستوجد حركة مليونية من المهاجرين.



الغريب أن إيران التي يتخوف البعض من سقوط نظامها السياسي تعمل في مشاريع وكأنها منسّقة ومنظمة مع قوى عالمية لإسقاط الأنظمة العربية وخلق حالة من الفوضى التي يحذّر الغرب من أنها خطرة إذا وجدت في إيران نفسها، لكن يبدو أن العمر الافتراضي لوظيفة النظام الإيراني في شرذمة وتقسيم شعوب المنطقة انتهت وأدت غرضها، وأتى الدور عليها للتخلص منها.

البعض يرى أن نظام الملالي في إيران أذكى من نظام صدام حسين في مجابهة الغرب، وقد يكون ذلك من وجهة نظري في قضية المناورة السياسية وتقسيم الأدوار بين سياسيي النظام هناك، ولكن التشابه هو في قضية استعراض القوة وملايين الجنود لتلك الأنظمة والتي تتلاشى إلى أصفار إذا حانت ساعة الصفر.

 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد