قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

حمد الكعبي

توطين الاستثمار مثل جلبه، يحتاجان إلى تشجيع حكومي وتسهيلات إجرائية في الدخول إلى الدولة، والإقامة، والاستقرار المعيشي والعائلي، وهذا الشأن بات هاجساً لكثير من الدول في السنوات الأخيرة، في إطار التنافس على جذب رؤوس الأموال الإقليمية والعالمية، بصفتها عاملاً قوياً من عوامل تنشيط بيئة الأعمال، ودورة الاقتصاد عموماً.

بعد الأزمة المالية العالمية الأخيرة، أصبحنا نتابع سباقاً إعلانياً بين هيئات تشجيع الاستثمار في عددٍ من قارات العالم، لإغراء المستثمرين بتوطين أعمالهم في مشروعات تجارية، في مقابل تسهيلات في الإقامة والضرائب والرسوم، ولاحظنا أن الأزمة العقارية التي اجتاحت معظم العالم كانت محركاً أساسياً لذلك، فتملّك شقة سكنية في إسبانيا، أو البرتغال، أو لاتفيا، بسقوف سعرية محددة، يمنح صاحبها إقامة في الاتحاد الأوروبي، ويعفيه من تعقيدات تأشيرة «شينغن» في حرية الحركة بين دول الاتحاد.
«الإقامة الذهبية» التي دشنتها الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية، قبل أيام، لا تحتاج ضامناً، وتضع حلولاً مباشرة لأوضاع مستثمرين يعيشون في الإمارات منذ سنوات، ولآخرين، تسعى الدولة إلى جذبهم نحو مناخ الاستثمار المحلي، والاستفادة من متانته، وفرصه، وعوائده التجارية المجزية، فهذا النوع من

الإقامات يستهدف أولاً نحو سبعة آلاف مستثمر مقيم في الدولة، وهؤلاء مؤهلون لـ«الإقامة الذهبية» خمس أو عشر سنوات، قابلة للتجديد، وفقاً لحجم رأس المال، فضلاً عن توفير بيئة صديقة للاستثمار في بلادنا.
«الإقامة الذهبية» ليست فقط تجاوباً مع أوضاع السوق العقارية في المنطقة والإمارات، فهي تسعى إلى تحفيز المستثمرين على إنشاء الشركات، أو الدخول في شراكات تجارية، أو الاستثمار في الودائع المصرفية، وغير ذلك، ولوحظ أن مجلس الوزراء حدد إقامة المستثمرين العقاريين بخمس سنوات، في حين أن دخول قطاعات أخرى، يمنح إقامة متجددة مدتها عشر سنوات، بشرط ألا يقل الاستثمار في غير العقار عن 60%.

يُضاف إلى ذلك، أن الإمارات، تمنح الموهوبين والمبتكرين وأصحاب المهارات الخاصة تأشيرات للإقامة في الدولة، في حين أن رواد الأعمال يستطيعون الحصول على إقامات مدتها خمس سنوات، دون ضامن، بشرط امتلاك مشروع سابق وناجح بقيمة 500 ألف درهم حداً أدنى. وكل ذلك يغطي كثيراً من الجوانب التي تزيد من تنافسية الإمارات، وتختبر فعالية مقومات الجاذبية لدينا.

ننتظر مزيداً من التسهيلات الذكية المدروسة لحفز الاستثمار في الأموال والكفاءات في الإمارات، ونملك سلفاً ميزة تفضيلية، بأننا منذ ثمانية أعوام الدولة الأولى في مقدمة الدول المفضلة للعيش والإقامة في العالم العربي.