قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

 عبدالله بن بخيت   

 

 تحالف المملكة مع أميركا لا يقوم على سماع الأقاويل أو الرسائل التي يطلقها الحزبيون في أميركا، أميركا دولة ديموقراطية تكفل حرية التعبير، التغرض وغياب الوعي عند خصوم المملكة في المحيط العربي يدفع بعض العرب إلى الظن أن المملكة سوف تتأثر بروح العنتريات السائدة في المنطقة وترد على كل من يتقول عليها.

أوضح ولي العهد في حواره مع الشرق أن المملكة تتعامل مع العالم باستراتيجية أساسها مصالح المملكة وأمنها ومستقبلها وأميركا ليست استثناء من هذه الاستراتيجية، فليس كل ما يقوله الإعلام الأميريكي أو بعض أعضاء الكونغرس يدخل ضمن أولويات المملكة أو استراتيجيتها.

يؤكد سموه: (أما فيما يتعلق بالحملات الإعلامية أو بعض المواقف الصادرة من جهات أميركية، فهي بالتأكيد لا تخدم الأهداف المشتركة لبلدينا، لكننا في المملكة عبر تاريخنا، سبق أن واجهنا مثل هذه الحملات التي تتصف في معظمها بالتحيز وعدم الاستناد إلى معلومات دقيقة، ونسعى دائماً لتوضيح الحقائق والأفكار المغلوطة لدى بعض الأطراف في الولايات المتحدة وغيرها من الدول، ونستمع لما يطرح ونستفيد من الطرح المنطقي والموضوعي، لكن في نهاية الأمر أولويتنا هي مصالحنا الوطنية).

المملكة تدرك مصالحها وتدرك حجم الولايات المتحدة، ما يدور في الولايات المتحدة من تصريحات ومواقف مع أو ضد لا يقع تحت سلطة حكومة الولايات المتحدة ومثل هذه الحملات الأميركية الحزبية على المملكة أو على غيرها من الدول لا تؤثر في العلاقات الاستراتيجية بين الدول. أن ما نسمعه من أعضاء في الكونغرس يقال مثله في برلمانات أخرى ضد المملكة وضد غيرها من الدول، ولأن أميركا هي الدولة العظمى يصبح لكل صوت فيها صدى مسموع على مستوى العالم.

الهجوم على المملكة من قبل بعض أعضاء الكونغرس الأميركي لا علاقة له بالمملكة على وجه التحديد، كثير من الذين يطلقون تصريحات معادية للمملكة لا يعرف أين تقع الشرق الأوسط في خريطة العالم، حجم أميركا ونفوذها العالمي يجعل الصراعات الدولية جزءاً من الشأن الأميركي الداخلي، المشرعون في أميركا يخدمون مصالح ناخبيهم وداعميهم من الشركات الكبرى، صراع السياسيين الأميركان على العراق أو على كمبوديا على سبيل المثال هو صراع قطبين أميركيين داخليين، كل قطب ترتبط مصالحه ومصالح حزبه بواحدة من تلك الدولتين، لا يتورع أي من العضوين من شتم الدول الأجنبية إذا تطلب الأمر دعماً للشركة التي مولته، المملكة لا تنصت لكل ما يقوله الآخرون مدحاً أو ذماً، المملكة تنظر إلى ما يفعله هؤلاء الآخرون.