قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

مها الشهري

بالنظر لما يحدث على مستوى الحراك الثقافي في قضية تمكين المرأة من حصولها على أهليتها المدنية الكاملة والتعامل معها كإنسانة راشدة كما يعامل الرجل، سيتفق العقلاء على أن إعطاء كل ذي حق حقه أمر مشروع في كل المرجعيات الدينية والإنسانية، لكنه ليس من المعقول أن نؤطر هذه الحقوق بين المنح أو الإمساك بمبرر ظهور الممارسات الخاطئة في التعبير الكلامي أو الفعلي، أو الصياغة النظامية على سبيل الاحتياط من الوقوع في مآزق أخلاقية تقع في محصلة الأمر ضمن خيارات الفرد الشخصية، مهما اختلفنا أو اتفقنا معها.

حالة الضغط الطويلة التي تعرضت لها العديد من النساء بالتزامن مع الانفتاح الثقافي والوعي الذي تقابله دوافع الحاجات الإنسانية، أظهر حالة من التذمر والتمرد، التي تظهر في تعبيرات الغضب وتصل إلى البذاءة أحيانا، وذلك إزاء كل تعبير يبني قواعده من الفهم السائد والتقليدي للوضع الذي يجب أن تكون عليه المرأة، وإن كان ذلك سيئا ولا يحتمل إلا أن المواقف الضدية تزيد الأمر سوءا.

فتياتنا بحاجة إلى الاحتواء والرفق واللطف، بحاجة إلى تمكين الدور الإرشادي الخارج عن الوعظ والأساليب التقليدية، هن بحاجة إلى التعلم والوعي بقاعدة هامة جدا، وهي أن الحرية قرينة الرشد والمسؤولية، على المرأة أن تعتاد على الحالة التي تكون فيها مسؤولة عن نفسها وما يصدر منها بعيدا عن حاجتها لوجود مشرف يقرر بالنيابة عنها في شأنها ويدير تصرفاتها وفق ما يراه.