تصفحوا إيلاف بثوبها الجديد

: آخر تحديث

شباب على الأبواب!

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

 محمد الحمادي  

  

ما زال مسلسل البحث عن وظيفة مستمراً، والغريب هذه المرة أن الباحثين عن الوظائف هم من المتفوقين ممن تخرجوا في الجامعة بتقديرَي «امتياز» و«جيد جداً»، فالوضع الطبيعي أن يحصل هؤلاء على الوظيفة بمجرد تخرجهم، بل إن بعض الدول تصطاد المتفوقين وهم على مقاعد الدراسة فتعرض عليهم الوظيفة قبل أن يتخرجوا، وبمجرد تخرجهم يكون مكانهم محجوزاً ليبدؤوا العمل مباشرة.

الاهتمام بالتعليم في الإمارات واضح جداً، فالقيادة دائماً تشجع التعليم والتفوق، والمتفوقون لهم مكانة خاصة عند المسؤولين ففي كل عام يحظى الأوائل في الثانوية العامة باتصال وتهنئة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ويحظون كذلك بلقاء صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، في إشارة إلى اهتمام سموهما بهذه الفئة، وليس ذلك فقط، بل يحظون بكل رعاية واهتمام، وبالأمس لاحظنا جميعاً حرص الشيخ محمد بن زايد على لقاء أبنائه الطلبة في الصين، وفِي كل زيارة خارجية يكون أحد أهم بنود أجندة سموه هو اللقاء بطلبة الإمارات في الخارج.

هذا الاهتمام رسالة لكل مسؤول بضرورة الاهتمام بالطلبة وبالشباب وبالخريجين، أما ما نسمعه من بقاء الخريجين لأشهر طويلة بل لسنوات وهم يبحثون عن وظيفة مناسبة فهو أمر غريب جداً وغير مقبول أبداً، فكل الإمكانات متوافرة والتوجيهات واضحة، فأين الخلل؟

من غير المعقول أن يكون خريجو جامعاتنا، المتفوقون منهم والأقل تفوقاً بلا عمل في بلدهم، وعشرات الآلاف من الفرص الوظيفية في مختلف المجالات متوافرة في المؤسسات الحكومية والخاصة!

فعلياً، أصبح الكثير من خريجينا الشباب يقفون طوابير على أبواب الجهات المختلفة يبحثون عن فرصة فلا يجدون إلا الصدّ أو الوعود، وقصص الخريجين الباحثين عن عمل يفترض أن تحرك المسؤولين بشكل أسرع، مع التوقف عن إلقاء اللوم على الشباب من بعض المسؤولين الذين أصبحنا نسمع منهم أخيراً أعذاراً وتعليقات غريبة مثل: الشباب لا يقبلون بأي وظيفة، وأنهم مرفهون، ويبحثون عن المناصب، أو أنهم غير جادين في الالتحاق بالوظيفة!


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد