قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

خالد الطراح

يبدو أن سخونة درجة الحرارة في فصل الصيف اثرت سلبا على رؤية الحكومة، فمن ابتكارها لهذا الفصل صدور وثيقة حكومية في 14 يوليو 2019 حملت تناقضاً في سياسات العمل والمحافظة على الكوادر البشرية الوطنية، وسياسة التكويت الانتقائية في القطاع الخاص. فقد ادركت الحكومة بحسب الوثيقة التي كشفت عنها القبس (16 أغسطس 2019)، اكتشافاً في «استقطاب الطاقات والكفاءات الوطنية الشابة»، ومنع تسربها الى القطاع الخاص، من خلال توفير مغريات وبيئة عمل حكومية جاذبة.

ليته قد تم نشر مصدر الوثيقة او من وقّع عليها، حتى نعرف مستوى وعمق الرؤية الحكومية، فالتناقض الذي حملته الوثيقة ينسف اي شراكة منشودة بين القطاعين العام والخاص، كما تكشف عن «حرص» حكومي على استقطاب انتقائي للطاقات الوطنية الشابة، من دون تعاون مسبق مع القطاع الخاص! لكن الوثيقة لم تكشف عن خطة «المغريات»، خصوصا ان لدى ديوان الخدمة المدنية سقفا لسلم رواتب الكوادر الوطنية، فمهما حاولت الحكومة القفز عليه، فستظل هي الادنى مقابل ما يمكن ان تجنيه الطاقات الشابة في القطاع الخاص، لسبب بسيط يتعلّق ببيئة العمل في القطاع الخاص، وجودة الخدمة وتطور القطاع الخاص بشكل عام عن القطاع الحكومي الذي يئن من «فساد وهدر وبيروقراطية»، باعتراف تقرير حديث للأمانة العامة لمجلس الوزراء!

إلى ذلك، كيف ستصنف الحكومة للقطاع الخاص الكوادر التي يمكن الاستغناء عنها او التنازل عنها؟ هل ثمة مسمى لهؤلاء؟ ككوادر عليلة أم خاملة! مقابل تمسك الحكومة بالطاقات المنتجة؟! وماذا عن الطاقات المبدعة في القطاع الخاص، هل هناك خطة لاستقطابها من أجل الارتقاء بأداء الجهاز الحكومي للقضاء على الروتين وتنفيذ سياسة الإحلال؟ هل الحكومة مقبلة على العمل بنظام العقود للكويتيين لمعالجة الفجوة في الرواتب في أجهزة القطاع الحكومي؟ بالرغم من العجز والهدر في الإنفاق العام! لطالما انكشف مضمون الوثيقة، فمن الأجدر الافصاح عن آلية التنفيذ، فلكل رؤية خطة عمل، إلا في حال ان المقصود قياس ردة فعل القطاع الخاص.

«تخمة» المطبعة! ليس ثمة جديد عما نشر عن المطبعة التابعة لوزارة الاعلام، فالمطبعة شارفت قبل سنوات على التخصيص، ولكن بقدرة قادر جرى تجميد قرار تخصيص المطبعة لتعود الى نقطة الصفر من حيث الانفاق على ماكينات «يأكلها الغبار»! ما زالت الحكومة غير مدركة للعبء المالي والإداري لوزارة الاعلام، ولا يلام وزير الإعلام في هذا الشأن، فقد سبق ذلك «التباس» بخصوص حقيقة تاريخية بوفاة جلال الدين الرومي! تقصِّي {المالية}! نشر النائب د. بدر الملا على حسابه في «تويتر» قرار وزير المالية رقم 2019/35 بشأن «تشكيل لجنة تقصي الحقائق بخصوص التعيينات في الخطوط الكويتية وكاسكو». بانتظار النتائج وحجم الاستثناءات، إن وجدت، وأثرها في تخصيص «الكويتية» حتى لو كان حلماً! خالد أحمد الطراح