قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

حسين شبكشي

السعودية بلد سياحي. منذ سنوات وفترة غير بعيدة كان من الممكن أن تثير هذه الجملة التعجب والاستغراب بل وحتى التندر والسخرية. ولكن الأمر هذا أصبح حقيقة وواقعا تم الإعلان عنه مؤخرا ليكون هدفا اقتصاديا إستراتيجيا من ضمن أهداف رؤية 2030 الطموحة. ويخطئ تماما من يظن أن السياحة هي مجرد رحلات لبلد يستقبل فيه ناس من بلدان أخرى، بل هي فرصة لاستحداث الآلاف من الوظائف وتوظيف الملايين من الريالات كاستثمارات، ولكن الأهم هي بناء جسور من الثقة والاحترام مع ثقافات الأمم الأخرى من العالم للاستفادة والتعلم والاطلاع بدلا من التقوقع والانغلاق والشك والريبة والكراهية. وهذا يعني أن السياحة بالإضافة لكونها أداة ترفيه واطلاع هي أيضا فرصة تعلم واحترام لثقافة البلاد وثقافات الآخرين. وعليه سيكون دور وزارة الثقافة مهما لتقديم جرعات معرفية عن السعودية تكسر الصورة النمطية الموجودة في أذهان العالم، وتبين وتظهر الثراء الاجتماعي والمناطقي الجميل الموجود بالبلاد، وكذلك هي فرصة للاطلاع على التنوع الجميل الموجود حول العالم، وهذه المسألة مطلوب تزكيتها في النشء من الصغر عبر تحفيز طلبة المدارس في المشاركة بالأنشطة السياحية والعمل في مجالاتها كنشاط مدرسي.

السياحة هي إحدى أهم أدوات القوى الناعمة للتأثير الفعال على الرأي العام العالمي، وهي مسألة لاقت نجاحات لإسبانيا واليونان والهند وماليزيا وتركيا وإندونيسيا والبيرو وتايلند على سبيل المثال لا الحصر. العصر السياحي السعودي انطلق، كل الأمل أن يحسن استغلاله والتعامل معه على أنه فرصة وتحد اقتصادي وثقافي لا يمكن التفريط به.