قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

&عبدالله محمد الشيبة&

«المعرفة هي رأس المال الحقيقي للبشرية، وهي البوابة الرئيسية لتنمية مستدامة ولبناء اقتصاد عماده عقل الإنسان ومواهبه»، تلك مقولة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والتي تعكس التوجه الاستراتيجي للإمارات في مجال بناء مجتمع المعرفة. وقد برز ذلك التوجه أثناء فعاليات «قمة المعرفة» في دورتها السادسة، والتي عقدتها مؤخراً «مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة»، تحت عنوان «المعرفة لتحقيق التنمية المستدامة»، والتي جمعت الخبراء والمتخصصين وصناع القرار من مختلف دول العالم معاً، لمناقشة التجارب واستعراض أفضل الحلول والممارسات لمواجهة تحديات تقدم الدول والتنمية المستدامة لمستقبل أفضل.

كما ركزت القمة على إبراز دور المعرفة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة ومواجهة التحديات العالمية، كالفقر والجوع وعدم المساواة، إلى جانب التغير المناخي وتعزيز الابتكار، والاستهلاك المستدام، عبر تقديم الحلول المناسبة لحماية كوكب الأرض، وضمان تمتع جميع الشعوب بالازدهار والسلام والعدالة بحلول عام 2030. وفي هذا الإطار ناقشت قمة المعرفة محاور الطاقة النظيفة والاقتصاد الأخضر والابتكار ودور الشباب في التنمية المستدامة بجانب تنمية المهارات. أضف إلى ذلك محاور التغير المناخي والبيئة والسياسات والحوكمة والتكنولوجيا والجوع والفقر والاقتصاد والسياحة والمناخ وقد قام بمناقشة تلك المحاور نخبة من الخبراء والباحثين وصُناع القرار العالميين للإجابة عن سؤال واحد: كيف يمكن تسخير المعرفة من أجل تحقيق التنمية المستدامة؟

ولعل من أبرز ما تم عرضه ومناقشته في القمة هو «مؤشر المعرفة العالمي»، والذي تم إعداده من خلال الشراكة بين «مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة» والمكتب الإقليمي للدول العربية – برنامج الأمم المتحدة الإنمائي. ويهدف التقرير إلى دراسة وتحليل الوضع المعرفي للدول بغرض استشراف مستقبل المعرفة حول العالم. ويركز التقرير على رصد التطورات في القطاعات السبعة التي يعتمدها «مؤشر المعرفة العالمي»: وهي التعليم قبل الجامعي، التعليم التقني والتدريب المهني، التعليم العالي، البحث والتطوير والابتكار، تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، الاقتصاد، والبيئات التمكينية. ولقد أثمرت سياسات الحكومة في القطاعات السبعة وإنجازاتها المتتالية فيها إلى احتلال الدولة المركز الثامن عشر بين 136 دولة، ولتتصدر الدولة جميع الدول العربية في مؤشر المعرفة العالمي.
ومن أبرز إنجازات الدولة في قطاع التعليم قبل الجامعي، والتي كانت من مجالات الدراسة في مؤشر المعرفة العالمي: الإنفاق الحكومي على التعليم الأساسي والثانوي، وفي التعليم التقني والتدريب المهني، الإنفاق على التعليم المهني في المرحلة الثانوية وما بعدها، وسهولة العثور على قوى عاملة ماهرة. أما أبرز مجالات الدراسة في قطاع التعليم العالي كانت بجانب الإنفاق الحكومي، القوى العاملة الحاصلة على تعليم متقدم ومستويات البطالة بينها والتعاون بين الجامعات والقطاعات في مجالات البحث والتطوير وعدد الجامعات المصنفة عالمياً في الدولة. وفي قطاع البحث والتطوير والابتكار، رصد المؤشر مجالات عدة أبرزها: الإنفاق على البحث والتطوير وخريجو برامج العلوم والتكنولوجيا وتمويل البحث والتطوير من مؤسسات الأعمال، وفي قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، من أبرز إنجازات الدولة: تمتع السكان بتغطية شبكات الهاتف المحمول والتنافسية في قطاعي الإنترنت والهاتف. وشملت هذه الإنجازات قطاع الاقتصاد، والتنافسية المعرفية وتوفر رأس المال الاستثماري وسلامة النظام المصرفي، وفي قطاع البيئات التمكينية، تفوقت الدولة في الاستقرار السياسي العام، وغياب العنف والإرهاب، وفعالية الحكومة والتكافؤ بين الجنسين وغيرها من المجالات.

تلك هي إنجازات الدولة في «مؤشر المعرفة العالمي»، والتي تُضاف إلى قائمة إنجازات الحكومة في العقود الأخيرة، والتي وضعت الإمارات في مصاف الدول المتقدمة إيماناً بقوة المعرفة في مسيرة التنمية في جميع المجالات بهدف تحقيق الرفاهية والاستقرار للمواطنين.

&