استغرب حزب العدالة والتنمية المغربي، ذو المرجعية الإسلامية، من استضافة محمد محمود ولد سيدي، رئيس حزب «تواصل» الإسلامي المعارض في موريتانيا، لوزير خارجية جبهة البوليساريو الانفصالية، وأعلن رفضه التام للخطوة.
وقال سليمان العمراني، نائب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية متزعم الائتلاف الحكومي، في بيان توضيحي تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه: «تفاجأ حزب العدالة والتنمية، إلى جانب باقي مكونات الشعب المغربي وقواه الحية، وعموم الرأي العام الوطني، للخبر الذي تداولته مختلف المنابر الإعلامية وشبكات التواصل الاجتماعي، والمتعلق باستضافة رئيس حزب التجمع الوطني للإصلاح الموريتاني «تواصل» لمسؤول في بوليساريو».

وأضاف العمراني مبينا أن هذه الخطوة التي أثارت استغراب حزبه «لا تنسجم سياقيا مع العلاقات التاريخية بين الحزبين»، في إشارة إلى العلاقات التي تجمع إسلاميي المغرب مع نظرائهم في موريتانيا.
وزاد العمراني مؤكدا أن حزب العدالة والتنمية «يعبر عن رفضه التام والمطلق لهذه الخطوة الخاطئة، والمؤثرة سلبا على علاقات حزبينا». في إشارة إلى إمكانية قطع العلاقة مع الحزب الموريتاني، الذي «أساء» للمغرب في هذه القضية.

وعبر المتحدث ذاته عن أمله في أن «تقوم قيادة حزب «تواصل» بتصحيح ما ينبغي تصحيحه»، وهو ما يمثل دعوة للحزب من أجل التراجع عن الخطوة الداعمة لجبهة البوليساريو، على حساب المغرب ووحدته الترابية.
وكان رئيس حزب «تواصل» الإسلامي المعارض في موريتانيا قد وجد نفسه في «ورطة سياسية» بسبب استقباله محمد سالم ولد السالك، وزير خارجية جبهة البوليساريو الانفصالية، أول من أمس، الذي سلمه دعوة لحضور مؤتمر الجبهة، المرتقب انعقاده ما بين 19 و23 ديسمبر (كانون الأول) المقبل.