قراؤنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

عبد الرحمن النقبي

استيقظت فجر يوم الثالث من يناير، وكعادتي دخلت حسابي على تويتر لمتابعة آخر المستجدات.. صُدمت بخبر مقتل قاسم سليماني، في البداية اعتقدت أن الخبر مجرد إشاعة خاصة، وأنه سبق أن أُشيع خبر مماثل قبل سنوات. بعد البحث والتحرّي تأكّدت لي صحة الخبر.


لا أُخفيكم سراً بأنني كإنسان في المقام الأول وكعربي في المقام الثاني، شعرت بارتياح لتخلّص العالم من رجل كان همّهُ همُّ النظام الذي يتبعه بغرس بذور الموت والطائفية في أرجاء الوطن العربي، ناهيك عن تبجحه بأن 4 عواصم عربية باتت في قبضة يده.

إن الجميل في مقتل سليماني أنه عرّى بعض من كانوا يُسمّون بالمثقفين المعتدلين المدافعين عن الإنسانية، ومن يروجون لثقافة التسامح ونبذ الطائفية، فوصل الأمر بأحدهم أن غرّد معقباً على مقتل سليماني قائلاً: «فزت ورب الكعبة»!، متناسياً مآسي وآلام ضحايا إجرامه في جميع البلدان العربية، بل ومن الشعب الإيراني المغلوب على أمره، والذي لا يزال يدفع حتى الساعة ثمن تظاهره للمطالبة بأبسط حقوقه في العيش الكريم.

إن هذا «المثقف» نفسه كان يهمز ويلمز في بعض دول الخليج على خلفية إشاعات تروّج لتطبيعها مع إسرائيل، والمضحك في الأمر أنه أفاق صباح يومٍ على خبر لقاء رسمي وعلني بين قيادة دولته ورئيس وزراء إسرائيل، وطبعاً لم يجرؤ إطلاقاً على انتقاد دولته على التطبيع، بل أسوأ من ذلك فأوجد المبررات لما كان يعتبره «خيانة».

أقول لمثل هؤلاء: إن الاحتفالات بمقتل «الشهيد» عمّت أرجاء جميع الدول التي استباحتها ميليشياته، بل وأُحرقت صوره في مسقط رأسه!.. فعذراً، إنّ الإنسانية ليست انتقائية!