قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

رائد برقاوي

هم حماة الاتحاد، ولكنهم أيضاً جنودنا البواسل الذين يغرسون بذور الخير لتُنبت الأمل في كل مكان، بهذا المعنى يحق لنا جميعاً أن نفخر ونحن نحتفل بأبطال قواتنا المسلحة في مهمتهم الوطنية والإنسانية ضمن التحالف العربي في اليمن.
يحق لنا أن نفخر ونشعر بالفرح وتنتشي نفوسنا بأحاسيس السعادة ، وترتفع قاماتنا مزهوة بإنجازاتهم، ويحق لنا أيضاً أن نتأمل في المعنى والمغزى والدلالة.
قواتنا المسلحة غيرت في مفاهيم الجيوش التقليدية، ففضلاً عن تقديم الغالي والنفيس من أجل تراب الإمارات الحبيبة، ومساعدة كل من يحتاج إلى صيانة أمنه وحفظ استقراره، والمسارعة في تقديم يد العون إلى الجميع، انطلاقاً من مبادئ وقيم الآباء المؤسسين للاتحاد، قدم صقور الإمارات إسهاماً جديداً في المنظومة العسكرية يتمثل في إعادة البناء، وإعمار اليمن العزيز.

بدأت ملحمة قواتنا المسلحة المجيدة، منذ قيام الاتحاد. آمنت بدورها في أن تكون ركناً أصيلاً ضمن جيوش الأمة، ولم تلبث أن شاركت في حرب أكتوبر/‏ تشرين الأول 1973 إلى جانب الجيشين المصري والسوري، وسارعت إلى الأشقاء في لبنان خلال الحرب الأهلية،

ومن بعدها حرب تحرير الكويت، ثم هرعت إلى تقديم يد العون في كوسوفو وأفغانستان والصومال. انطلقت الملحمة من الدفاع عن الأرض العربية السليبة وإعادتها إلى أصحابها، وكانت قيم زايد الخير وإيمانه بالعروبة فاتحة البطولات.
تطورت ملحمة قواتنا حيث لبت نداء الواجب لترسيخ الأمن وتجاوز الصراع بين الأشقاء، وانفتحت مهمتها على الفضاء العالمي الأوسع، وفق نهج القيادة الرشيدة وقناعة راسخة في أن لكل إنسان الحق في الحياة والشعور بالأمن، بغض النظر عن دينه أو عرقه أو أفكاره أو لونه، حيث أدركت الإمارات مبكراً، وفي كل أفعالها، أن البشرية أسرة واحدة، إذا مرض منها فرد، فعلى الجميع الأخذ بيده إلى بر الأمان.
واليوم تصل ملحمة صقورنا إلى ذروتها، فعندما يشاهد ملايين البشر حول العالم أحد الجيوش وهو يساعد في بناء المستشفيات والمدارس والملاجئ ويوزع مساعدات الإغاثة المختلفة في اليمن، عندما يبصرون الجنود وهم يمدون أيديهم بالسلام، ولا همّ لهم إلا البناء والإعمار. وحين يقرأون ويسمعون عن قوات مسلحة أعادت بناء البنية التحتية وأسهمت في أعمال إنسانية في 22 محافظة يمنية، عندما يعرفون كل هذه الإنجازات المشرفة سيتوقفون ليسألوا عن القيم التي تربى عليها أبناء هذا الجيش.
سيسألون مرة أخرى عن الرؤى والاستراتيجية التي أنتجت هذه القيم، ليحق لنا نحن هنا القول إن الأمر لا يستحق السؤال أو البحث، فهؤلاء جنودنا، وهذا جيش الإمارات ودرعها وما فعلوه نابع من فلسفة الخير التي رسخها زايد الخير واستثمرتها قيادتنا الرشيدة حتى باتت مرادفة لاسم الإمارات في كل بقاع الأرض.

تتأكد الدلالة ويكتمل المعنى، لكل متابع لملحمة حماة الوطن عندما قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، عنهم «حماة الاتحاد يزرعون الخير وينشرون الأمل»، أو كما وصفهم أخوه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ب «يد تحمي وأخرى تبني».
جيش البناء، قوات الإعمار.. وصفان مستحقان لجنودنا الأبطال الذين واصلوا بعزم رسالة الإمارات في المحبة والسلام ومساعدة جميع البشر، ونجحوا في كل خطواتهم، وسطروا فصلاً جديداً يضاف إلى إنجازات هذا الوطن الغالي، حيث أصبحت للجيوش أدوار أخرى مضافة إلى الأمن والحماية والقتال.

تحية خاصة إلى كل جندي إماراتي شارك في مهمة رسل الخير، ولكل أسرة إماراتية غرست في وجدان أبنائها محبة هذا الوطن الغالي، وشكراً للآباء المؤسسين لدولتنا الحبيبة وقيادتنا الرشيدة لأنكم كتبتم ملحمتنا بمداد الأمل والخير، فقرأنا جميعاً كتاباً عنوانه وأوراقه موقعة بحب العالم بأكمله.