قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

فاتح عبدالسلام

هناك‭ ‬استسهال‭ ‬عجيب‭ ‬لدى‭ ‬جهات‭ ‬وشخصيات‭ ‬للتصدي‭ ‬للمسؤوليات‭ ‬الكبيرة‭ ‬في‭ ‬العراق‭ . ‬لو‭ ‬سألت‭ ‬جميع‭ ‬الأحزاب‭ ‬والقوى‭ ‬والجمعيات‭ ‬والتنظيمات‭ ‬والعناوين‭ ‬الشخصية‭ ‬والفئات‭ ‬أن‭ ‬تقدم‭ ‬مرشحين‭ ‬فوريين‭ ‬لرئاسة‭ ‬الحكومة‭ ‬ومناصب‭ ‬عليا‭ ‬بالبلد‭ ‬لما‭ ‬ترددت‭ ‬أية‭ ‬جهة‭ ‬في‭ ‬التقدم‭ ‬بعشرات‭ ‬المرشحين‭ ‬وربما‭ ‬المئات‭ ‬دفعة‭ ‬واحدة‭ ‬ومن‭ ‬دون‭ ‬تأخير‭.‬

‭ ‬نعم‭ ‬،‭ ‬نعلم‭ ‬أنها‭ ‬السلطة‭ ‬المغرية‭ ‬دائماً‭ ‬،‭ ‬لكن‭ ‬السلطة‭ ‬قاتلة‭ ‬في‭ ‬ذات‭ ‬الوقت،‭ ‬إذا‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬حاملو‭ ‬مسؤولياتها‭ ‬قادرين‭ ‬على‭ ‬السير‭ ‬بها‭ ‬في‭ ‬خدمة‭ ‬العراقيين‭ ‬الذين‭ ‬كفروا‭ ‬بكل‭ ‬المسميات‭ ‬وفقدوا‭ ‬الثقة‭ ‬بالقاصي‭ ‬والداني‭ .‬

‭ ‬ومع‭ ‬ذلك‭ ‬هناك‭ ‬مرشحون‭ ‬مثل‭ ‬المطر‭ ‬لأي‭ ‬منصب‭ ‬كبير،‭ ‬لا‭ ‬أحد‭ ‬يتهيب‭ ‬المسؤولية‭ ‬ولا‭ ‬أحد‭ ‬يتحسب‭ ‬لعواقبها،‭ ‬ولا‭ ‬أحد‭ ‬يفكر‭ ‬إن‭ ‬كان‭ ‬يصلح‭ ‬لها‭ ‬أو‭ ‬لا‭ ‬يصلح‭ .‬

هناك‭ ‬تسابق‭ ‬عجيب‭ ‬لتسلم‭ ‬المسؤوليات‭ ‬الكبيرة‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬ينظر‭ ‬أحد‭ ‬إلى‭ ‬امكاناته‭ ‬العلمية‭ ‬وخبراته‭ ‬الوظيفية‭ ‬والحياتية‭ ‬والسياسية‭ ‬،‭ ‬ليس‭ ‬سوى‭ ‬هذا‭ ‬التدافع‭ ‬والزحام‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬مرّة‭ ‬يفتح‭ ‬الترشيح‭ ‬لموقع‭ ‬سياسي‭ ‬كبير‭ .‬

‭ ‬ربما‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬أحد‭ ‬خائفاً‭ ‬من‭ ‬الفشل‭ ‬لأنه‭ ‬لا‭ ‬توجد‭ ‬مساءلة‭ ‬في‭ ‬حال‭ ‬الإخفاق‭ ‬والنكوص‭ ‬،‭ ‬ليس‭ ‬هناك‭ ‬اكثر‭ ‬من‭ ‬إقالة‭ ‬في‭ ‬البرلمان‭ ‬،‭ ‬وربما‭ ‬تكون‭ ‬بالتراضي‭ ‬والتوافق‭ ‬،‭ ‬والعودة‭ ‬للمنزل‭ ‬،‭ ‬وغالبا،‭ ‬يكون‭ ‬المنزل‭ ‬في‭ ‬الخارج‭ ‬وليس‭ ‬الداخل،‭ ‬مع‭ ‬امتيازات‭ ‬المنصب‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬عنوان‭ ‬الفشل‭ ‬وتركه‭ ‬خلفه‭ ‬أسباب‭ ‬التردي‭ ‬في‭ ‬البلد‭ ‬كثيرة‭ ‬،‭ ‬وحين‭ ‬تجتمع‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬حدب‭ ‬وصوب‭ ‬،‭ ‬يكون‭ ‬حصادها‭ ‬كبيراً‭ ‬وثقيلاً‭ ‬،‭ ‬ومن‭ ‬ثم‭ ‬معيقاً‭ ‬لحل‭ ‬أية‭ ‬أزمة‭ .‬