محمد الحمادي

حسب منظمة الصحة العالمية، أمس، فإن 70% من المصابين بفيروس كورونا في الصين تماثلوا للشفاء، ويبدو أن هذا الخبر


مفرح وسيسعد الملايين من البشر حول العالم، وهو يؤكدما ذكره خبراء المنظمة سابقاً من أن الصين نجحت من خلال التدابير

التي اتخذتها في تلافي عدد كبير من الحالات، ما يعني أن الفيروس يمكن احتواؤه..

سفّاح الرياضة

عز الدين الكلاوي

منذ 13 ساعات

أول رابطة منتخبة

محمد جاسم

منذ 13 ساعات



هذا الخبر يعزز ما أشار إليه فريق من خبراء منظمة الصحة العالمية، من أن الوباء تصاعدت حدته حتى استقرت في الفترة من 23 يناير إلى 2 فبراير، ثم بدأت تراجعاً مستمراً منذ ذلك الحين.

في الإمارات، كان الاستشعار بالفيروس والاستعداد له مبكراً، وكانت الإجراءات استباقية واحترازية، وهذا ما يجعل المواطنين والمقيمين اليوم يشعرون بأن هناك جهداً كبيراً يبذل من خلف الكواليس وبكل هدوء من أجل الحد من انتشار الفيروس قدر الإمكان والحفاظ على صحة الجميع.. وهذا ما جعل الإجراءات التي تم اتخاذها، والتي تعتبر إجراءات غير معتادةلدى الناس، محل قبول، سواء بتأجيل الدراسة أو التحذير من السفر أو إلغاء الفعاليات والتجمعات الكبيرة، فصحة الفرد والمجتمع أهم من أي شيء يمكن تأجيله، وهذا ليس بالشيء الغريب على دولة الإمارات، التي لطالما وضعت الإنسان على رأس أولوياتها في جميع الظروف والحالات، حتى وإن كان الإنسان غريباً وبعيداً ويحتاج للمساعدة، فإنها تمد له يد العون، كما حدث عندما أحضرت الإمارات عدداً من العالقين في مدينة ووهان الصينية، ثم وبتوجيهات مباشرة من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، تم بناء مدينة الإمارات الإنسانية لرعايتهم، تمهيداً لعودتهم إلى ديارهم سالمين.

في مقابل هذا الجهد العالمي في محاصرة كورونا، يبدو أن وسائل التواصل الاجتماعي بجميع أنواعها أصابها كورونا، فأصبحت تنشر فيروس الرعب

بين الناس بدلاً من محاصرته، وذلكمن خلال المعلومات غير الصحيحة أو المبالغ فيها أو التهويل من آثار انتشار الفيروس والإشاعات المتتالية..

ونذكر جميعاً حين أصاب العالم فيروس إنفلونزا الخنازير H1N1 في عام 2009، الذي لا يقل خطره عن خطر كورونا المستجد الذي يواجهه

العالم اليوم، كما أن تأثيراته في الاقتصاد العالمي كانت مشابهة إلى حد كبير للتأثيرات الحالية، لكن الهلع الذي يعيشه العالم اليوم

لم نعشه في تلك الأيام، فما هو السبب بالضبط؟

من المهم أن ندرك أن الأخطر من انتشار فيروس كورونا هو انتشار الخوف والذعر والهلع بين الناس، فمع استمرار انتشار المرض دون التوصل إلى علاج أصبح الناس أكثر خوفاً وتوتراً، وبالتالي

أصحبوا أكثر «عدائية» وأقل تركيزاً.. وهذا ما من شأنه أن تكون له نتائج سلبية ويخلق مشاكل جديدة، العالم في غنى عنها.

ينسى هؤلاء أن الإصابة بمثل هذا الفيروس الجديد قدر، وكل ما علينا هو أن نتخذ كل الإجراءات الوقائية التي يطالب بها الأطباء، ونلتزم بالتعليمات العامة التي تصدر عن وزارة الصحة

والحكومة، وبدلاً من انتظار العلاج علينا الاهتمام بالوقاية، فكما يقولون «الوقاية خير من العلاج»، وهذا ما يبدو أن البعض ينساه في فوضى الخوف والقلق من هذا الفيروس.

مسؤولية كل فرد في المجتمع أن يتحلى بالطمأنينة وأن ينشرها بين الآخرين، وهذا لا يعني ألا نتسلح بالحذر الكافي أو ألا نتخذ أقصى درجات الحيطة، لكن الهدوء وعدم التوتر وعدم الخوف

هو الأهم في مثل هذه الظروف الحساسة والصعبة، التي يمر بها العالم بأسره، وليس مدينة بمفردها أو دولة دون أخرى.