قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

تتلقى منظمة الصحة العالمية معظم تمويلها من مصدرين أساسيين هما الاشتراكات المقدرة والمساهمات الطوعية، والاشتراكات المقدرة هي مستحقات تدفعها البلدان لتكون عضوا في المنظمة. ويتم حساب المبلغ الذي يتعين أن تدفعه كل دولة على أساس الناتج المحلي الإجمالي وتعداد السكان، ولكن هذه الاشتراكات تشكل فقط ربع تمويل المنظمة، حيث يأتي بقية التمويل من المساهمات الطوعية، التي تقدمها الحكومات والمنظمات الخيرية لتمويل مشاريع أو مبادرات محددة.

السؤال هنا ماذا استفاد العالم من هذه المنظمة خلال الأعوام الماضية وبالتحديد خلال جائحة «كوفيد-19»؟ وهل تخاذلت منظمة الصحةالعالمية في أداء مهامها أمام البشرية؟!

من الملاحظ وبحسب قراءاتي أن هذه المنظمة قد وجه لها العديد من الانتقادات حول آلية تعاملها وردود أفعالها حيال الأوبئة العالمية، ففي عام 2009 اتهمت منظمة الصحة العالمية بالتسرع في تصنيف إنفلونزا الخنازير كوباء عالمي، وقالت الانتقادات إن هذا التسرع جاء تحت ضغط من شركات الأدوية لتسويق عقاراتها وزيادة مبيعاتها. وكذلك اتهمت المنظمة بالتأخر في تصنيف «إيبولا» كوباء خطير، وبإساءة تقدير حجم المرض الذي أودى بحياة أكثر من 11 ألف شخص بين عامي 2014 و2016. والآن تتعرض منظمة الصحة العالمية لوقف التمويل من الولايات المتحدة لعدم تصرفها بسرعة كافية وعدم إرسال خبرائها لتقييم جهود الصين لاحتواء فيروس كورونا، كما أنها لم تؤد دورها وتكشف المتسبب ولم تقم بدورها في المراقبة والتوجيه والمساعدة حتى لا يتحول (كورونا) إلى جائحة، كما أن هذه المنظمة وحتى تاريخ ١٤ يناير كانت لا تزال تردد بأن فيروس كورونا لا ينتقل من شخص لآخر، وما قامت به المنظمة أيضا من تجاهل لتحذيرات تايوان والتأخر في إعلان حالة الطوارئ لمدة أسبوع كامل حتى انتشر في 19 دولة!! والقرار حينها كان بيد رئيس المنظمة للإعلان عن ماهية هذا الوباء!

خلاصة القول أن دور منظمة الصحة العالمية هو تلقي المعونات وإصدار الخطابات وإطلاق المسميات على الأمراض مما يضع العديد من علامات الاستفهام حول دورها الحقيقي عالميا، فإما أن تقوم هذه المنظمة بتفعيل دورها الحقيقي وتصحيح مسارها أو إلغاء وجودها الذي بات يشكل عبئا ومصدرا غير موثوق للمعلومات.

مواضيع قد تهمك :