قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

من المفيد إعادة التأكيد على جزء تاريخي مهم يتعلق بنص كلمة الأمير الوالد الراحل الشيخ سعد العبدالله، التي ألقاها في افتتاح مؤتمر جدة الشعبي، فقد وردت ضمن سياق الكلمة إحدى الفقرات التي اقتطفها الشيخ سعد العبدالله الصباح من أصل كلمة الراحل العم عبدالعزيز الصقر. فقد تناولت هذه التفاصيل في مقال نشرته في 1 أغسطس 2016 بمناسبة الذكرى 26 للغزو العراقي لدولة الكويت بعنوان «المبايعة.. ثم تكرست دستوراً وميثاقاً»، وهي اتصالات مفاجئة حدثت في الليلة التي سبقت يوم انعقاد المؤتمر، حين طلب الراحل الشيخ سعد العبدالله من الأخ الفاضل محمد جاسم الصقر، ناشر جريدة «الجريدة» حالياً ورئيس تحرير القبس سابقاً، الاطلاع مسبقاً على نص كلمة الراحل عبدالعزيز الصقر، وقد كان طلباً صعباً من حيث التوقيت، علاوة على أن رد الأخ محمد الصقر كان بأنه ليس لديه نسخة من نص الكلمة، مما استدعى إيقاظ العم عبدالعزيز الصقر تلك الليلة وإبلاغه بالطلب.

وافق العم عبدالعزيز الصقر على إطلاع الشيخ سعد العبدالله على نص الكلمة، وقرر حينها الشيخ سعد اقتطاف فقرة وهي «ان هذا الشعب الذي سطر بدمه وكفاحه وصموده البطولي صفحات مشرقة في مقاومة العدوان ورفض التعاون أو التعامل مع قوات الاحتلال الآثم، وضرب بمحض إرادته أمثلة رائعة في الولاء لوطنه، والوفاء لأميره، والالتفاف حول قيادته، لا يمكن أن يجزى على ثقته إلا بمزيد من الثقة، وعلى محبته إلا بمزيد من المحبة، وعلى وفائه إلا بمزيد من الوفاء (وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان)».

وحين يجري التدقيق على نص هذه الفقرة المقتطفة من كلمة العم عبدالعزيز الصقر إنشائياً وأسلوباً، يتبين طبيعة الاختلاف اللغوي مع سياق باقي ما ورد في كلمة الشيخ سعد العبدالله. وممكن التثبت من ذلك من خلال الرجوع إلى نص الكلمتين لكل من الشيخ سعد العبدالله والعم عبدالعزيز الصقر كما هي منشورة في الجزء الرابع من مجلدات الموسوعة. يكمن سبب موافقة الراحل العم عبدالعزيز الصقر على انتقال الفقرة السالفة الذكر إلى نص كلمة الراحل الشيخ سعد العبدالله، انها تعني انتقال التعبير عن «التمني» الى «تعهد رسمي» بعودة الحياة الدستورية، وهو ما يعكس الحنكة السياسية والموقف الوطني التاريخي لدى الراحل العم عبدالعزيز الصقر.

هناك مراحل تاريخية أخرى تناولها بالمزيد من التفاصيل والوثائق كتاب «الغزو العراقي لدولة الكويت»، كالجزء الثاني الخاص بالحشد والاجتياح العراقي للكويت، فيما ركز الجزء الثالث على المقاومة الكويتية في الداخل وآثار العدوان العراقي على الكويت، الى جانب الجزء الخامس حول المجهود التطوعي للجان الشعبية الكويتية في الخارج..

مواقف بعض دول العالم من قضية الكويت، وعمليتي درع الصحراء وعاصفة الصحراء؛ حرب تحرير الكويت، والجزء السادس حول عودة الشرعية السياسية الكويتية، ومعالجة الكوارث البيئية وبداية إعادة الإعمار، ومحاولة الغزو ثانية ثم اعتراف العراق بسيادة الكويت.