قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

رغم الحماس الملحوظ لبعض الناشطين في الإعلان عن ترشحهم للانتخابات القادمة والمتوقعة أواخر نوفمبر 2020، فإن الروح العامة للمواطنين تميل إلى فقدان الأمل واليأس والإحباط. فأخبار الفساد المالي وغسل الأموال وتجارة الإقامات وتردي مستوى التعليم والتخبط الحكومي في إدارة ملفات أزمة كورونا، والضربة المؤلمة التي تلقاها أصحاب المشاريع الصغيرة أفقدت بعض المواطنين روح الأمل، ولا نلومهم.

أكمل هذا المجلس مدته، وتفاءل المواطنون في بدايته بالوجوه الجديدة من النواب الشباب إلا أن الأداء البرلماني كان مهلهلا، باردا، مفككا. قد يكون ذلك نتيجة مباشرة لقانون الصوت الواحد الذي أخرج شخصيات تعمل لإعادة انتخابها ولم يتحدوا ليغيروا قانون الصوت الواحد طوال السنوات الأربع. وقد يكون ذلك بسبب مواجهتهم لواقع مختلف عما تخيلوه قبل أن يدخلوا البرلمان. على العموم، سنعرف تبريرهم لسوء الأداء البرلماني لمجلس 2016 حينما يعقدون ندواتهم الانتخابية قريبا ويواجههم الشعب بالانتقادات.

إلا أن ما يهمنا هنا هو روح الأمل والإيمان بمستقبل أفضل، هذه الروح التي انكسرت داخل قلوب البعض، نريدها أن تعود للحياة وللرغبة بكويت جديدة نظيفة، دولة دستور وقانون، دولة يحاسب فيها الكبير قبل الصغير على أرض الواقع وليس بالشعارات فقط.

اليوم، ونحن نتابع قضية النائب البنغالي والمتورطين معه، والصندوق الماليزي وغسل الأموال وتجار الإقامات وصندوق الجيش، تملك الحكومة بيدها دفة إعادة الأمل المفقود لقلوب المواطنين. لكن إن حفظت القضايا، أو استمرت المحاكمات لسنوات طويلة، أو هرب المتهمون فسيفقد المواطنون الأمل إلى الأبد، لأن الشعب وصل إلى الدرجات الأخيرة من الغضب والإحباط واليأس.

كل من الحكومة والمجلس مسؤولون عن إعادة روح الأمل. وليبدأوا من الداخل، بتطهير الحكومة من العناصر الفاسدة إن وجدت، بتطهير المجلس من النواب الفاسدين إن وجدوا. هل صحيح ما يتم تداوله عن تورط بعض النواب بغسل الأموال؟ أو بتجارة الإقامات؟ نريد من أعضاء الحكومة والمجلس أن يبدؤوا بأنفسهم بتطهير داخلي.

ثم يعود الأمر كله إلى وعي الناخب في الانتخابات المقبلة، هل ستعيد انتخاب من عزز وجود الفساد؟ هل تعيد انتخاب من غطى على قضية فساد، أو من سكت عنها؟

كلنا بنهاية الأمر مسؤولون.