“بلكونة” الجمعة، تُطل على كتاب، ليس لي من المقالة غير العناوين الفرعيّة القصيرة، وعلامات تعجّبٍ، وبعض تقويسات!، وقفزات صغيرة حذرة!، ويا للغرور إذ أزعم بأهميتها!.

كتابنا اليوم: “لن”. لأُنسي الحاج. دار الجديد “بيروت”:

- شروط ثلاثة:
لتكون قصيدة النثر قصيدة نثر، أي قصيدة حقًّا لا قطعة نثر فنيّة أو مُحَمَّلة بالشعر، شروط ثلاثة: الإيجاز..، التّوهّج، والمَجّانيّة!.

- ما لم نكتبه:
نكتب لنقطع مرحلة، وما نكتبه يُطْوى، يُحرَق. ما لم نكتبه ولم نعرفه ولم نَغُصْ بعد فيه، هو الهَمّ!.

- الفنون جنون:
بالجنون ينتصر المُتمرِّد ويُفسح المجال لصوته كي يُسمَع!،...، في وجه العبيد بالغريزة والعادة، لا تُجدي غير الصراحة المُطْلَقَة، ونهب المسافات،..، والهسترة المُستميتة!.

- طبيعة:
طبيعة النّثر مُرسَلَة، وأهدافه إخباريّة أو بُرهانيّة، إنه ذو هدف زمني. وطبيعة القصيدة شيء ضدّ!. القصيدة عالَم مُغلَق، مُكتفٍ بنفسه،..، ولا غاية زمنيّة للقصيدة!.

- سرد وتوتّر:
النّثر سرد، والشّعر توتّر!.

- القصيدة:
القصيدة،..، يجب أن تقوم على عناصر الشعر لا لتكتفي بها، إنما لتُعيد النّظر فيها بحيث تزيد من اختصارها وتكريرها، وشدّ حزمتها!. القصيدة، لا الشعر، هي الشاعر!.

- في ساحة الأدب:
خارج بضعةٍ من المُرافقين المُتفهّمين، يُمكننا أن نرى المُهلِّل الذي يُهلِّل لكل جديد سعيًا خلف إرواء ظمأ سطحيّ إلى إثارة كإثارة الزّيّ!، والصّعلوك الذي يَعْلَقُ كحشرة بجسم كل انتفاضة تعشّقًا منه للتّهريج والظهور!.

- مجازفة خرقاء:
مُعارَضة التّقدّم عند المُحافظين: ردّة فعل المُطمئنّ إلى الشيء الجاهز، والمُرتعب من الشيء المجهول المصير. التّقدّم، لمن ليس مؤمنًا بما يفعل، مُجازَفة خرقاء!.

- بحور الخليل:
حتّى في الزّمان الذي كان زمانها، لم تكن موسيقى الوزن والقافية وحدها ولا أهم ما يُزلزِل القارئ. وقارئ اليوم لم يعد يجد نفسه في هذه الزّلزلة السّطحيّة الخدّاعة لطبلة أذنه!.

- حِلْف:
بين القارئ الرّجعيّ والشاعر الرّجعيّ حِلْف مصيري!.

- الشاعر أولًا:
الشاعر يأتي قبل القارئ، لأنّ العالَم المقصود هو من صنعه. والشاعر أعلم بأدواته، والشاعر الحقيقيّ لا يُفضّل الارتياح إلى أدوات جاهزة وبالية!.

- يا قارئ الشعر:
التأثير الذي تبحث عنه ينتظرك عندما تكتمل فيك القصيدة!.

- لا نهائي:
لا نهرب من القوالب الجاهزة لنُجهّز قوالب أُخرى، ولا ننعى التّصنيف الجامد لنقع بدورنا فيه!،..، ليس في الشعر ما هو نهائي!.

- الورطة:
أهربُ أين وأنا الأُفُق؟!.

- دمعة ومِرآة:
يجب أن أبكي. كيف نسيتُ أنّ الدّموع تُعكّر المرايا؟!. المرآة غابة لكن الدمعة فدائيّ!.

- علامة وإبحار:
والحزن؟ ما سعر رجل حزين؟!. التّغضّن علامة، الغضب إبحار!.

- راية:
أيّها المنتظرون لأنضُج، أُسَفّهكم!،..، على أصفى أراضيكم أَشُكُّ يأسي!.

- الشعر:
الأحرفُ تتلاحَق. عِوَض ذلك يجب أن تتداخل!.

- المُضمَر:
يكاد لا يُسْمَع، من فرط صُراخه، بُكائي!.