قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

يُعد اليوم الوطني السعودي الـ90 مناسبة عزيزة وغالية علينا جميعاً، فهي تسعون عاماً من الوحدة والاتحاد التي قامت على يد الموحد المؤسس - طيب الله ثراه - الملك عبدالعزيز ورجاله.

إن أراضي الجزيرة العربية التي كان يسودها التناحر والتشتت لا يجمعها وطن، عاشت عليها القبائل في تباعد وتناحر في بوادٍ ومدن وقرى متناثرة هنا وهناك، الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية يحكمهم قانون الغاب، فالقوة هي للأقوى حتى لو كان يبطش وينهب ويسرق، تنتشر الأمراض ويسود الفقر في كل الأنحاء وينعدم الأمان وهي الحاجات الأساسية التي يطمح لها الإنسان في كل بقاع الأرض، ولكن جاءت المملكة وانتقل سكان هذه الجزيرة من حياة الشتات إلى دولة يعترف بها كل العالم، وقد بايع الناس في أراضي الجزيرة العربية المترامية الأطراف الموحد المؤسس - طيب الله ثراه - الملك عبدالعزيز على السمع والطاعة في العسر واليسر والمنشط والمكره، ولتبدأ هذه الأرض المباركة عهداً جديداً من التاريخ الذي يكتب في بيض صفحات التاريخ.

إن الاستعدادات التي نشاهدها في كل المدن للاحتفال باليوم الوطني الـ90 شيء يدعو للفخر والاعتزاز، وهي اهتمامات من كل القطاعات الحكومية والخاصة، بل حتى على مستوى الأفراد وبعض المقيمين الذين يشعرون بالامتنان بوجودهم بيننا في هذا الوطن الذي يكسوه الأمن والأمان.

نتابع تسابق الجهات السنوي على إصدار كل جميل من مواد إعلامية مرئية ومقروءة ومسموعة عن هذا الوطن الغالي، ويعد هذا التنافس الشريف والتسابق الجميل وقفة وطنية إعلامية تسر العيون والقلوب والأسماع، وهي مواد ننتظرها بفارغ الصبر ونبدأ في تداول أجملها.

من أجمل الفيديوهات التي شاهدتها هذا العام 2020 والذي أنتج من أجل احتفالات اليوم الوطني الـ90 فيلم ينسج رسائل مسجلة لخادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، تؤكد على استمرار رؤية القيادة لرفاهية المواطن ورفعة الوطن في كافة المجالات، وعلى رأسها إعمار المملكة والارتقاء بها وبجودة الحياة فيها لتنافس الدول المتقدمة، وإبراز نهضتها الحضارية والعمرانية والتقنية والصناعية والعلمية والاقتصادية والثقافية، بالإضافة إلى قفزات الصناعات الدفاعية والحربية، وإبراز المكانة العالمية التي تحظى بها المملكة بثقلها السياسي والاقتصادي ومكانتها كقلب العالم الإسلامي وحاضنة أطهر بقاع الأرض.

يُختم الفيلم بعبارة سمو ولي العهد التي تؤكد أن المكون الأهم في الوطن هو شعبه الجبار العظيم، مع إسقاطات لأبناء وبنات الوطن بمختلف أطيافهم على الكتل التي يمر من خلالها المشهد؛ لنكتشف أن كل تلك الكتل والمسطحات التي مررنا بها خلال الفيلم كانت تكوينًا فنيًا مجسمًا يجسد صورة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده، ثم يدور المشهد حول المجسم لنكتشف مرة أخرى أن إسقاطه الجانبي يكوّن كلمة "المستقبل" لتختتم عبارات البيعة خلال الفيلم برسالته الأعم والأهم: "نبايعكم على المستقبل".

عمل جميل لفت انتباهي ومازلت أؤمن أن الفريق الإبداعي هو الذي يتحدى نفسه كل عام ليخرج عملا أجمل، إن "عمل نبايعهم على المستقبل" يجسد ما نفكر به، فشكراً على هذا العمل المميز الجميل.