- يقرف المبدع من التّكرار، ومن الكثرة!.
- أنتَ لو أعدت على مسامع مُبدع أجمل قصيدة، بالنسبة لك وبالنسبة له، لو فعلتَ ذلك مرارًا، أو لو لقي الناس لا يتحدّثون إلا عن هذه القصيدة زمنًا طويلًا، لأزعجه هذا التكرار، وأرهقته هذه الكثرة!.
- ربما حدث ذلك لأي إنسان، للمُبدع ولغيره، هذا صحيح، لكن الفرق يكمن في أنّ المُبدع لن يكره القصيدة ولن يقرف منها طالما هي جميلة وخصبة بحقّ!.
- سوف يُفرِّق بين الأمرين بدراية إحساس مُرهف، هو فقط سيكره التكرار، وتؤذيه كثرة الترديد، ولكنه سيظل محبًّا للقصيدة، أو لأي عمل فني أو أدبي، بينما قد يكره الإنسان العادي، أو غير الموهوب، العمل نفسه، فيسيء إليه!، خاصةً إن كان غير الموهوب هذا عاشق استعراض عضلات!.
- المبدع الموهوب، يحوّل نزقه من الكثرة والتكرار، إلى إضافة جميلة تُحيي العمل من جديد!.
- يفعل ذلك عن طريق تلمّسه لجانب فنّي من العمل، جديد، لم تنتبه إليه الجموع، التي تظل تردد نفس العمل بنفس المواصفات والرؤية وطرائق المدح والإطراء!.
- يحضر المبدع الموهوب مزلزلًا فهمًا أو أكثر لنفس النص أو العمل، لافتًا الأنظار، والأفئدة، إلى زوايا جديدة، حاثًّا التّأملات على الركض في دروب أخرى، موسعًا الفضاء!.
- “قفلة”:
لا تبحث عن الكثرة، ابحث عن التأثير!.
خذ الدرس من “كورونا”!.
أنت لو أثّرت في عشرين شخصًا فقط، تأثيرًا حقيقيًّا، فإن كل واحد منهم سيؤثّر في عدد مماثل، وهكذا دواليك، تكون قد أثّرت في ملايين من النّاس!.