قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

كل مفردة وردت في العنوان تُعد واحدة من أسوأ ما يدمر الفكر ويقتل العدالة ويورث الأحقاد والبغضاء، فضلاً عن أنها لا تورث إلا المشكلات والقضايا المعقدة وتؤثر تأثيراً بالغاً على الأفراد والمؤسسات أو الدول، ناهيك عن أن واحدة منها كافية لإيقاع الأذى والضرر البالغ، فما بالك لو توحَّدت الأهواء والمصالح والعواطف فسوف تُعد من أخطر وأقوى أسلحة الدمار الشامل التي تفتك بالأفراد والمجتمعات والدول مهما كان التبرير.

لقد أدرك الشرق والغرب أن المجتمعات العربية بشكل عام تهيمن عليها هذه الثلاث فضلاً عن الطائفية والقبلية، وقد كان من اليسير على المتآمر على هذه المجتمعات أو الدول أن يحدث التغيير الذي يريد من خلال العزف على أحد هذه العناصر الكريهة وكلها قابلة لاشتعال الفتن والقلاقل ومتاحة أمام الخصم ويمكن أن تكون مدعومة من خلال وسائل التواصل التي غزت العقول بوسائل رخيصة الثمن بكل أسف. بعض الأحزاب والتكتلات السياسية في العالم العربي يستتر بغطاء ديني ظاهره الرحمة وباطنه التطلع للوصول إلى سدة الحكم، حيث يبدأ مرحلة جديدة من الاستبداد، وتجربة مصر مع الإخوان قبل خمس سنوات خير دليل على ذلك.

إن التشدد الديني والابتعاد عن الوسطية لدى بعض المجتمعات جعل البعض يتجه إلى إنكار دور العلم والعلماء أو التشكيك في الرسل ودورهم، أو في الأحاديث النبوية، ويزداد الغلو ليصل إلى إنكار الألوهية والعياذ بالله، كل هذا وغيره جاء كرد فعل على التسلط الذي مارسه بعض العلماء فترة زمنية طويلة. ومن المتناقضات كما يروي أحد المفكرين حيث يقول: «أحياناً نكون من أشد الناس ظلماً وإجحافاً عندما نشيطن أعداءنا ولا نرى فيهم سوى الخطأ والخطيئة الدائمة، وأحياناً نلعن من كنا نقدسه ونقدس من كنا نلعنه».

لابد وأن نحمل أنفسنا ما حدث بسبب تحالف المصالح والعواطف والأهواء ولن يدفع الثمن من جراء ذلك سوى الأوطان والشعوب المغلوبة على أمرها، وما حدث في ليبيا وسوريا والعراق واليمن والمأساة التي يعيشونها ونزوح المواطنين من بلادهم ليكونوا لاجئين في غيرها ما هو إلا ثمرة من ثمار التحالف الشيطاني بين الثلاث المشار إليها.