قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

"الأخ إبراهيم، يسرني دعوتك إلى مجموعة متخصصة تضم زملاء مهنيين ومعروفين.. أرجو قبول الإضافة بالضغط على الرابط أدناه". هذه الدعوة الأنيقة تلقيتها بالفعل قبل عدة أيام، لكنها ليست من صديقي، بل من هكر استولى على حسابه في واتساب، بيد أني نجوت من المصيدة بقدرة قادر، فالمخترق حاول بخبث أن يمرر الطعم لي ولغيري، بقصد انتهاك الخصوصية.
تشير الإحصائيات إلى تداول نحو 60 مليار رسالة يوميا عبر "واتساب" بحسب DW، في حين ما يزال الجواسيس يعبثون بالتطبيق فسادا، على الرغم من وجود تدابير أمنية للمنصة، إلا أن المسؤولية الأكبر تقع على عاتق المستخدم في حماية نفسه من المتربصين، إذا ما علمنا أن الأخطاء البشرية تتسبب في تسعة أعشار حوادث الاختراقات، بحسب دراسة أجرتها "كاسبرسكي لاب"، وأكدت أن إجمالي الخسائر المالية الناجمة عن سرقة حسابات تطبيق واتساب، بلغت ثلاثة آلاف دولار من الضحية الواحدة، فيما أكدت شركة جرانت ثورنتون للاستشارات والمحاسبة، أن الجرائم المعلوماتية أصبحت التهديد الأول، الذي يؤثر في الشركات في جميع أنحاء العالم، متوقعة أن ترتفع الخسائر الناتجة عنها إلى ستة تريليونات دولار سنويا بحلول 2021.
إن الوعي الأمني بات مسألة ضرورية، والأرقام تكشف بجلاء عن تأثير نظرية "الرجل الثالث"، أي الشخص غير المعني، الذي تأخذه الثقة ويهمل توثيق حساباته وحماية بياناته، ليس في "واتساب" فحسب، بل في جميع الشبكات الاجتماعية، التي غدت مخزن أسرار المستخدمين ومحط أنظار الجواسيس اللئام، الذين يرتدون عباءة الكرام.