قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

لازم رجل روضة المسجد بضعة أيام، وحينما يغيب الإمام كان يؤم المصلين وتظهر عليه ملامح الصلاح، وعلى درجة عالية من اللباقة وغاية اللياقة وطيب العبارة. وفي ظهيرة يوم قائض شديد الحرارة، فوجئ مؤذن المسجد بوجود عمالة من مختلف الجنسيات، يحملون أجهزة التكييف خارجا، يتقدمهم الرجل الصالح، فأجاب المؤذن الذي بانت عليه علامات الاستفهام: لا تقلق يا أبانا، سنغسلها ثم نعيدها سيرتها الأولى قبل العصر. وهكذا حتى صلاهم الحر، إذ ذهب ولم يعد، فالرجل لم يكن إلا لصا تلبس الخيرية في ملامحه وأفعاله وأسلوبه، بينما هو غطاء لعمل باطل، كما هو الحال مع شبكة عربي بلص الإعلامية.
الشبكة جزء من أذرع الجزيرة القطرية، وهذا ظاهر، لكن غير الظاهر، أطراف الشبكة الناعمة التي تحاول شراء إبداع الأفراد وتحولهم إلى منتجين محسوبين على الشبكة، والتركيز على منصة يوتيوب لدغدغة جماهير اليوتيوبر في تلك البلاد، بتوجهات وأيديولوجيا ممنهجة.
يسعى تلفزيون عربي + إلى منحنى اتصالي نوعي باستقطاب المشاهير والمؤثرين، ليس إلى شاشته كالمعتاد، بل إلى شاشة المؤثر ذاته، وفي قناته نفسها، ويطبع عليها شعاره، في محاولة لإيجاد مكان له في كل مدينة، بل زاوية وناحية، وتحويل التأثير الفردي إلى مؤسسي ممنهج بشكل غير مباشر. ومع أن الشبكة تحاول الظهور كالرجل الصالح، إلا أن الخلطة السرية التي تخفي وراءها أجندة خفية، ودوافع غير معلنة، هي في الأصل مشاريع إعلامية ممولة وموجهة ومخطط لها. والحق أن "عربي بلص" ليست إلا "لص" يحاول اختطاف المشهد لمصلحته، ولمصلحة أجندته المشبوهة.