قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

انتهى الجدل المطلق وشبه اللاهوتي بين الرئيس دونالد ترامب والرئيس المنتخب جو بايدن بإعلان نتيجة الانتخابات الرئاسية بفوز الأخير، وبذلك تبدَّد اليأس لدى الشعب الأمريكي بعزل ترامب، مع احتمال استمرار عدم قبوله للنتيجة في انتخابات مليئة بأعمال الشغب، وحسم الاعتقاد بأن ترامب قد يوصل البلاد إلى «مكان خطير» بالاحتفالات التي عبرت عن الفرحة بهذه النتيجة.

لم يعد يعيش الأمريكيون حالة الاحتقان جرّاء سلسلة من الأزمات على أسس متعددة وخلفيات عرقية، الأمر الذي دفع بالولايات المتأرجحة إلى السطح، حيث سعى كلا المرشحين لاستمالة أكبر قدر منها إلى جانبه، وأن تكون له جسراً يعبر عليه إلى البيت الأبيض، فمالت للرئيس المنتخب جو بايدن الذي اختار أول نائبة سوداء من أم هندية وأب إفريقي، من المهاجرين لمنصب نائب رئيس الولايات المتحدة.

ففي الحسابات المعقدة للسباق الانتخابي الأمريكي، هناك ولايات صنفت بأنها جمهورية حتى الجذر، وأخرى ديمقراطية محسومة التوجه، وبين هذه وتلك، تبرز ما تعرف بالولايات المتأرجحة، التي طالما كانت كفة الميزان المرجحة للرئيس الفائز.

فقد لعبت هذه الولايات المتأرجحة دوراً مثيراً في أيام انتخابية مليئة بالترقب مع عدم القدرة على توقع من سيفوز، بالجدل غير المسبوق بسبب التقارب بين المرشحين في تلك الولايات، وفي ظلّ هذا الوضع جاءت الكلمة الفصل عند تلك الولايات، بعد منتصف ليلة السبت 7 نوفمير 2020، حيث تحولت دراماتيكياً لصالح بايدن، وبذلك لعبت دوراً فاعلاً كمفتاح لجو بايدن.

هذه الولايات لا تعتبر ديمقراطية مطلقة ولا جمهورية حتى النهاية، فهي تتأرجح بين هذا وذاك وفق شروط يقدّرها المواطن الأمريكي، وترسمها سياسات كل من الحزبين المتنافسين على الرئاسة، خسر الرئيس ترامب هذه الولايات التي وصفها بساحة المعركة الرئيسية في انتخابات وصفت بأنها الأكثر صعوبة في التاريخ الأمريكي، جاءت نتيجة الانتخابات وسط حالة من عدم اليقين سيطرت على الرئيس ترامب أكثر من المعتاد.

فيما انتشرت احتفالات للديمقراطيين في شوارع الولايات المتحدة، يقول ترامب: إن قرار المحكمة العليا قد يؤدي إلى قبول نتيجة الانتخابات، ويرفض الالتزام، ويلقي بظلال من الشك على سلامة أوراق الاقتراع عبر البريد، واتهم خصومه بالتزوير، وبالتالي رفض الالتزام بالتداول السلمي للسلطة في دولة ديمقراطية، ويبقى السؤال: هل يوافقه الحزب الجمهوري أم سيلتزم بالتداول السلمي للسلطة ويبدد الاحتقان؟