قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

كل واحد منا لديه أمانيه وأحلامه وتطلعاته، وأيضاً الجميع لديهم رؤيتهم وطريقتهم للتعامل مع متطلبات الحياة واحتياجاتها، وبالتالي تختلف درجات الاهتمام وطريقة التعامل. نحن نتباين في كل جزئية من واقعنا، لا تعتقد أن الآخر مهما اقترب منك واتفق معك، أنه نسخة مشابهة لك، الحقيقة أننا نتوهم أننا على وئام وأن تطلعاتنا واحدة وطريقة نظرتنا وتعاملنا واحدة وأننا متشابهون، والواقع يقول لا، والتجربة تثبت أنه يوجد اختلاف وفرق. لا أحد يشبه أحداً، تماماً كما تختلف بصمة الإصبع ولا يوجد لها تشابه من إنسان لآخر، نحن نختلف في أمور أخرى كثيرة، قد لا يظهر هذا الاختلاف والتباين بشكل واضح، حتى يحضر الموقف نفسه وتتباين النظرة والحكم ثم تختلف وجهات النظر. البعض يعتقد أن أقرب الناس لقلبه متفق معه تماماً، ولا يمكن أن توجد خلافات وتباينات بينهما، والحقيقة هذه نظرة قاصرة وأيضاً ليست في محلها، والمشكلة أنها تسبب فرقة وابتعاداً، فقد تقع مشكلة صغيرة وتتباين وجهات النظر في علاجها والحكم عليها، أحدهم ينظر للمشكلة بشيء من التبسيط والتهوين من أثرها، والآخر يعتبرها مشكلة كبيرة وتحتاج لتدخل مباشر. هنا يقع أول خلاف وهو طبيعي، لكن بسبب توقعات كل واحد منهما تجاه الآخر، وبأن جزءاً من الانسجام بينهما هو الاتفاق التام، تحدث الصدمة التي تسبب فجوة. لذا من المهم فهم حقيقة أن الآخر مهما كان قربه منك ومن قلبك، قد يختلف في الرأي معك، وقد تكون وجهات نظره في بعض المواقف بعيدة تماماً عنك وعن رأيك. إن سلمنا بهذا المبدأ نكون كمن حصن نفسه بترياق علاجي مفيد، بل قد يجنب القطيعة الناتجة عن المفاجأة والصدمة من المقربين عند الاختلاف معهم، عندما تكون على وعي بأن أقرب الناس من قلبك قد يتخذ مواقف لا تعجبك ويعالج أمور حياته بطريقة مغايرة لما تراها وتؤمن بها، ببساطة متناهية عندما نفهم آلية أننا مختلفون، فإننا في الحقيقة نجنب أنفسنا الكثير من المشاكل والخصام.