كتبت هذا المقال عام 2020 وستقرأه منشورا في 2021، وإذ هو المقال الأخيرة للعام الذي سلف، والأول في العام الخلف، أجدها فرصة للتذكير بما نقل عن المفكر الأمريكي جيم رون قوله، إذا لم تقم بتصميم خطة لحياتك، فمن المحتمل أنك جزء من خطة أحد".
التخطيط منهج كوني وأسلوب طبقه النبي يوسف - عليه السلام - في مواجهة الكارثة التي ستحل بمصر، ومارسه رسولنا الكريم في الهجرة وعند الغزوات والطوارئ. وعن الطوارئ، فإن عام الجائحة مثالا حيا لمن يخطط لنفسه أو يخطط له، ولأني كنت ضمن الأخيرين، أدعوكم إلى مشاركتي تجربتي البسيطة.
أولا، توقف اليوم عن إشغال نفسك بأي شيء - عدا قراءة المقال - وخذ ورقة وقلم ودون المواقف والأحداث والتجليات الإيجابية والسلبية التي حدثت لك خلال عام.
ثانيا، ضع الحسنة منها في طرف ومقابلها في طرف آخر، ولتكن مشاعرك عند التدوين حاضرة وكأن الموقف حدث للتو معك من دون إسهاب.
ثالثا، ظلل الحدث الذي وقع عليك بالفعل خلال عامك وكان ضمن خططك أو أهدافك.
هذه الطريقة جعلتني أرى الحياة بطريقة مختلفة وقادتني إلى اكتشاف مشكلة لم أكن أعيرها الاهتمام الكافي وأقصد - التخطيط الشخصي - لكني اليوم سعيد بورقتي شبه المظللة وأبتهج حينما تتجلى الأهداف والخطط الشخصية أمامي في العام التالي. وبالمناسبة، الخطة الشخصية ليست ورقة اختبار لها وقت محدد للتسليم، فبالإمكان تطويرها باستمرار، والأهم الالتزام بالتنفيذ، لأنك وبكل بساطة إن لم تفعل، ستعيش في سياق غيرك أو تخوض معارك لا تعنيك أوعالقا في ملاحم الآخرين.

مواضيع قد تهمك :