قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

هـناك ثلاث كلمات يمكنها تحديـد مستقبلك المالي هي: "الأصول" و"الخصوم" و"الممتلكات"...
- الأصــول: هي أملاك ومقـتنيات تـدر عليك المال (كـعقار تجاري أو أسهم ذات عـوائد).
- والخـصوم: وهي الاحتياجات والرغبات التي تـأخذ منك المال (كشراء سيارة إضافية أو القيام برحلة إلى جزر المالديف)...
- أما الأمــلاك: فليست أصولا مدرة للمال ولكنك تحتاج إلى اقتنائها لتعيش (كالمنزل الذي تسكنه والسيارة التي تحتاجها فعلا).
.. إن أردت أن تكون غنيا ركز على امتلاك الأصول، وقـلل من الخصوم، واختصر من الأملاك.. فـالأولى تضع المال في جيبك، والثانية تخرج المال من جيبك، والثالثة ترهقك ماديا.. إن كان أسلوب حياتك يتمحور حول المشتريات والاستهلاك فقط، ستظل طوال عمرك ضمن الطبقة الفقيرة والمتوسطة ــ وهاتان الطبقتان بالذات تشكلان معظم المجتمع، لأن صرف النقود، أسهل دائما من تحصيل المال.
الاستثمار في الأصول هو السر، الذي تتناقله العائلات الثرية، والجهل بأهميته هـو مشكلة العائلات الفقيرة، والحقيقة الغائبة عن العائلات المتوسطة.. في كتاب (الأب الغني والأب الفقير) يقســم روبرت كواساكي عائلات المجتمع إلى ثلاث فئات:
- العائلات الفقيرة: قد تحصل على راتب أو دخل شهري تشتري به احتياجاتها الضرورية، ولكنها لا تشتري أصولا تدر المال ولا تدخر أو تتخلص من الديون ثم تنتظر الدخل نفسه لاستهلاكه دون ادخار أو استثمار..
- العائلات المتوسطة: تستلم الراتب أو الدخل الشهري تشتري به احتياجاتها الضرورية، ولا تشتري أصولا تدر المال، ولكنها تدخـر وتسدد ديونها بانتظام ثم تعود لانتظار الدخل نفسه لاستهلاكه دون ضغوط مالية كبيرة.
- العائلات الثـرية: تحصل على المال من عدة مصادر، وتشتري احتياجاتها مثل الجميع، وتشتري أيضا أصولا إضافية تدر مزيدا من المال، وبالتالي لا تحتاج إلى الادخار أو الاستدانة كونها تستثمر بانتظام، وهكذا ترتفع مداخيلها باستمرار بفضل الأصول الجديدة والأموال، التي تعمل بالنيابة عنها.
وقد يقول البعض، ولكن كيف يمكن للعائلات الفقيرة أن تستثمر أو تشتري أصولا مدرة للمال كالعائلات الثرية؟
سـأقـدم لك جـوابيـن:
الأول: أن الأصول لا تعني بالضرورة شراء أملاك مكلفة تعجز عنها المدخرات البسيطة (فالذهب الذي كانت تشتريه أمهاتنا، والأسهم يمكنك شراؤها بأقل من 50 ريالا بمنزلة أصول ترتفع عاما بعد عام).
والثاني: أن الاستثمار، بعكس التجارة، لا يتطلب خبرة طويلة أو مزاولة مباشرة، ويمكن أن يحدث في أي ســن (فالمستثمر المعروف وارن بافيت الذي اشترى أول سهم في حياته من مصروفه المدرسي).
صحيح أن العائلات الثرية يمكنها شراء أصول أكبر وأغـلى، ولكن لكل شيء بدايــة، وأمام كل صغير عمر طويل للنمو .. وفي جميع الأحوال يا صديقي، أن تأتي متأخرا خير من ألا تأتي أبــدا..