قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

إن التوسع في الفرص الوظيفية للسعوديين أمر منطقي ومؤشر على توفر الكفاءات وتنوع التخصصات، وهو مطلب اقتصادي واجتماعي ولا يعني الاستغناء التام عن الكفاءات الخارجية.

فرص وظيفية جديدة للمواطن. هكذا يقول قرار وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية الذي يقضي بقصر العمل في (جميع) الأنشطة والمهن بالمجمعات التجارية المغلقة ومكاتب إداراتها على السعوديين في جميع مناطق المملكة. وكذلك توطين منافذ بيع التموين الكبرى، والمطاعم والمقاهي.

المتوقع أن توفر هذه القرارات 51 ألف فرصة وظيفية للسعوديين والسعوديات. هذه أخبار جميلة وقرارات اقتصادية واجتماعية مهمة ضمن منظومة تنموية شاملة تعيشها المملكة في كافة المجالات.

ما الوظائف التي ستكون متاحة للسعوديين؟ الوزارة توضح بأن قرارات التوطين تشمل المهن التالية: مدير مقهى، مدير معرض، مدير تجاري مساعد، مدير مبيعات داخلية، مدير تسويق وخدمة عملاء، مشرف البيع بالتجزئة، مشرف صناديق محاسبة.

تلك بلا شك فرص وظيفية سوف تستقطب أعداداً كبيرةً من السعوديين. ومن المؤكد أن الكفاءة ستكون أحد معايير التوظيف. السؤال المتوقع هو: هل ستكون الخبرة شرطاً وعائقاً أمام التوظيف؟ وللتوضيح أكثر، هل السعودي المؤهل علمياً في مجال التسويق مثلاً سيطلب منه خبرة في هذا المجال؟ لماذا لا يكون التدريب بديلاً عن الخبرة؟

رجعت للدليل الإجرائي لهذه القرارات في موقع الوزارة الإلكتروني. وجدت فيه بعض التوضيح والتفصيل عن بدء تطبيق القرارات الذي يبدأ بعد 120 يوماً من تاريخ نشر القرارات، وبعدها يبدأ التقييم وحصر المخالفات وتطبيق النظام. كما أوضح الدليل الإجرائي نسبة التوطين المستهدفة وهي 50 % للمقاهي. و40 % للمطاعم والتموينات والأسواق المركزية. وتطرق الدليل الإجرائي الى الوظائف المستثناة مثل عامل النظافة وعامل الشحن والتفريغ وفني صيانة الألعاب الترفيهية والحلاق.

تضمن الدليل الإجرائي أسئلة شائعة والإجابة عليها. أود أن أضيف إلى الأسئلة الشائعة سؤالاً يتعلق بشروط التوظيف وخاصة شرط الخبرة، ماذا لو قال صاحب العمل إنه لم يجد من تنطبق عليه الشروط؟ ألا يفترض أن يكون من مسؤولية صاحب العمل أو الشركة تصميم وتنفيذ برامج تدريبة نظرية وعلى رأس العمل كبديل لشرط الخبرة؟

ماذا عن الرواتب، هل يوجد حد أدنى للأجور؟

أما الوظائف التي استثناها النظام فهي بطبيعة الحال لا تعني أن السعودي لا يستطيع أن يعمل فيها في الماضي يعمل في هذه المجالات وفي غيرها مثل البناء والزراعة وسيارات الأجرة وغيرها كثير.

قرارات التوطين مهمة والأهم منها مرحلة التطبيق والمتابعة والتقييم والتطوير، فقد تظهر أسئلة أكثر مما ورد في الأسئلة الشائعة الواردة في الدليل الإجرائي.

من جانب آخر، هناك أسئلة خارج إطار تلك الأسئلة الشائعة تتعلق بتوطين مجالات أخرى. منها على سبيل المثال: ماذا عن خطط التوطين في القيادات الإدارية في القطاع الخاص، وفرص المشاريع الاستثمارية الكبرى، والصيدليات، وسيارات الأجرة وغيرها، وهل توجد أدلة إجرائية لتوطينها؟

إن التوسع في الفرص الوظيفية للسعوديين أمر منطقي ومؤشر على توفر الكفاءات وتنوع التخصصات، وهو مطلب اقتصادي واجتماعي ولا يعني الاستغناء التام عن الكفاءات الخارجية. هذه الفرص ستكشف عن احتياجات تدريبية ومنها ما يتعلق بالتعامل المباشر مع الجمهور وأهمية السلوك الإداري والاتجاهات الإيجابية.

وأخيراً، نجحت كثير من التنظيمات بسبب تفعيل مرحلة التنفيذ ووضوحها والجدية في تطبيق الأنظمة، كما حصل في نزاهة، وساهر وغيرها.