قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

فخر استثنائي نرفع به هاماتنا عالياً اليوم، في خواتيم هذا الشهر الفضيل، الذي بات بحق شهراً مختلفاً في الإمارات، تتفرد فيه بروح إنسانية نبيلة وسامية، يقودها فارس الخير والمحبة محمد بن راشد، لتصنع فارقاً في حياة الملايين حول العالم، من خلال مبادرات كبرى، حجماً ونوعاً، في كل عام، أصبحت سنة حميدة للإمارات ومجتمعها، وهوية تميزها بأرفع القيم وأنبل الأعمال.

ما حققته حملة «100 مليون وجبة»، التي أطلقها سموه قبل يومين من بدء هذا الشهر الفضيل واختتمت أمس بنجاح قياسي، يؤشر على نتائج عميقة التأثير، وفي صدارتها أن العطاء في الإمارات ترسخ بقوة كثقافة مجتمعية شاملة يتسابق فيها الصغير قبل الكبير، فشعب الإمارات بقيمه الأصيلة، وبما حفزته وشجعته قيادته الحكيمة من معانٍ نبيلة في النفوس، أصبح أكثر الشعوب عطاءً وتراحماً وتعاطفاً مع معاناة الآخرين، وهذا ما يلفت إليه بوضوح التفاعل المجتمعي الكبير مع الحملة، سواء من الأفراد أو المؤسسات أو شركات القطاع الخاص.

مضاعفة أهداف الحملة الطموحة، التي انطلقت لجمع وتوزيع «100 مليون وجبة» ووصلت إلى 216 مليون وجبة، دليل آخر على أن مجتمع الإمارات التف حول قيادته في تضامن ملهم، لإرسال 216 مليون رسالة خير وسلام لشعوب 30 دولة، وهو ما يعزز المكانة التي وصلتها الإمارات في هذا الجانب النبيل، كما يؤكد محمد بن راشد بالقول: «الإمارات كانت ومازالت وستبقى عاصمةً عالميةً للخير والإحسان والتضامن الإنساني».

إيجابيات الحملة لم تقف عند ذلك، فإضافة إلى دلالتها الواضحة على روح الأخوّة والتعاضد التي باتت ثقافة ثابتة لدى كل إماراتي، فإنها تؤكد على أن العمل الخيري والإنساني في الدولة خطا خطوات نوعية كبيرة في مأسسته وتحوله إلى عمل منظم وممنهج، قادر على تعظيم النتائج، وإشراك أكبر عدد من المساهمين، والوصول إلى المحتاجين في كل مكان، وتلبية الحاجات الأكثر إلحاحاً لهم، والنهوض بشراكات دولية ترتقي بهذا النوع من العمل، وهذا كله ما استطاعت الإمارات أن ترسخ فيه نموذجاً يحتذى، لتكون مرجعاً للجهود الدولية في مواجهة التحديات التي تواجه الإنسان، وخصوصاً، الجوع والفقر والمرض وغياب التعليم.

أعظم الرسائل التي تبعث بها الإمارات، في هذا الشهر الفضيل، ومن خلال هذا العمل النبيل، أن الإنسانية قادرة على الانتصار على كل العقبات والتحديات، إذا وضعت نصب أعينها الإنسان كغاية وأولوية تسبق كل الأولويات، وتجاوزت الفوارق إلى ما يجمعها بروح التضامن والتعاون والأخوة الإنسانية، فإذا كانت دولة واحدة، بقيادتها ومجتمعها، استطاعت أن تحدث هذا التأثير الفاعل، فإن التكاتف الدولي قادر على إحداث فارق هائل في مستقبل الإنسانية ككل.