قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

متى يتخذ الفرد القرار المُصيب في الوقت المناسب؟ وهل الطلاق هو الحل؟ أم أن هناك خطوات قبل الإقدام على أي قرار يتخذه الفرد؟.

نجد أن هناك ثلاث فئات، الفئة الأولى تفضل البقاء رغم حدوث الكثير من المشكلات لكنها تحاول جاهدة إيجاد الحلول المناسبة وتحمل المسؤولية والكثير - والحمد الله - يصل لهذه الحلول.

الفئة الثانية تستعجل في قرار الطلاق قبل أن تعرف السبب الحقيقي لذلك، ثم للأسف تكرر هذه التجربة عدة مرات حتى تعرف السبب الحقيقي، لكن بعد ألم ومعاناة، وعندما نطلب أن من الضروري معرفة الأسباب ليس فقط أن تكمل هذه العلاقة الزوجية بقدر أن يعرف كلا الزوجين دوره الفعلي في المشكلة؛ لكي ينعم بحياة زوجية جيدة ومستقرة سواء في هذا الزواج أو بزواج ثانٍ، المهم ألا يكرر نفس الأخطاء، وللأسف نشاهد الآن سهولة الطلاق دون الوقوف الحقيقي على أين تكمن المشكلة.

الفئة الثالثة تفضل عدم الطلاق لكنها تعيش حياة لامبالاة، حياة خالية من الحب والاستقرار النفسي، حياة فوضوية تؤثر سلبا عليهما، نجد هنا من لم يحاول بجدية إيجاد الحلول المناسبة، وتحمل المسؤولية، وأيضا لم يستطيعوا اتخاذ قرار الطلاق لاعتبارات كثيرة، وكأنهما في هروب من مواجهة الواقع.

إذاً متى يتخذ قرار الطلاق المناسب؟.. لا بد من التعرف على دور كلا الزوجين في حدوث هذه المشكلات، وما هي مسؤولية كل طرف بحياد تام تكفل لكليهما الحقوق، وهذا يتطلب الصراحة مع النفس، أولا ما دورها في المشكلة، وما دورها في الحل؟ وليس فقط طرف واحد يصبر ويتألم، هناك من يتخذ دور الضحية في السكوت، وكثير من هذا السكوت نشأت منه أمراض نفسية كالاكتئاب والقلق والحزن، وهذا فيه إجحاف في حق النفس، لذا نحن ليس في قرار الطلاق ضد أو مع، لكن الوعي كيف يعيش الإنسان حياة طيبة ومتوازنة تؤثر إيجابا عليه وعلى أبنائه.

هناك من يستمر تحت العنف والإهانة، وللأسف يكون التأثير سلبيا على الطرف الثاني والأبناء، وهذا ما يتم ملاحظته في سلوك بعض المراهقين العدواني، أو بعض من يعانون الاكتئاب؛ لذا هنا ليس الحل في الاستمرار بل الوقوف بجدية كيف نجد حلا لذلك، ووقف هذا العنف أو اتخاذ القرار الصائب؛ ليكون بأقل الخسائر، وهناك العكس من يرمي الخطاء والمسؤولية والقصور على الطرف الآخر دون بينة ثم يقدم على تكرار الزواج مرة ثانية وينجب أبناءً ثم يكتشف أن المشكلات ما زالت تلاحقه حتى في الزواج الثاني؛ لأنه لم يقف وقفة صادقة مع نفسه ليشاهد أين كان الخطأ، هل كان مشتركا مع الطرف الأول، أم كان هو المتسبب في ذلك؟.

السؤال.. ماذا يعني مفهوم الزواج؟ وما دور الوعي في إيجاد علاقة زوجية متوازنة تقوم على المحبة والاحترام؟ وما دور الوعي في معرفة أنفسنا ومكامن الصواب والخطأ فيها لكي نتحمل المسؤولية ونحن في رضا تام؟.

هناك خلط كبير في تعريف المعنى الجميل للزواج والمشاركة والاستقرار المعنوي والنفسي، وهذا يتطلب من الكل البحث عن معرفة نفسه أولا، وماذا يريد لكي يستطيع أن يعيش مع الطرف الآخر بوعي وتوازن.